كنا نتسمر أمام شاشات التليفزيون مساء كل يوم أحد، لنعرف إلى أين تقودنا الجولة المصورة للإعلامية هند أبوالسعود في برنامجها الشهير "جولة الكاميرا"، كاميرا نتطلع من خلالها على كل ما هو غريب من عادات وتقاليد الشعوب واختراعات واكتشافات جديدة في العالم.

كان وكان وكان

كغيرها من الإعلاميين الذين خاضوا غمار التمثيل، حظيت السينما بزيارات خاطفة للراحلة، فبرصيد فيلمين فقط سجلت بصمة واضحة، أولهما عام 1975، "مين يقدر على عزيزة" بطولة حسين فهمي، سعيد صالح، سهير رمزي، عماد حمدي، والثاني 1977، فيلم "كان وكان وكان"، بطولة فؤاد المهندس، ناهد شريف، حسن مصطفى، نجوى فؤاد، سمير غانم.

الأولى في كل حاجة

أبوالسعود التي وافتها المنية أمس الثلاثاء، تعد من الرواد الأوائل بالتليفزيون المصري، تخرجت في كلية الآداب قسم اللغة الإنجليزية، وعملت في وكالة أنباء الشرق الأوسط كمحررة أخبار، وتعتبر أول مخرجة لنشرة الأخبار، وقدمت أشهر وأقدم برامج هو الأول من فئته "جولة الكاميرا".

الحجاب

تولت عدة وظائف قيادية من مراقب منوعات إلى رئيس قسم المنوعات ورئيس القناة الأولى وأخيرا نائب رئيس التليفزيون، ثم لم تظهر مرة أخرى بعد ذلك بسبب حجابها، وأوصت بعدم إقامة عزاء لها، والاكتفاء بتشييع الجنازة ومراسم الدفن التي ستقتصر على أفراد الأسرة.

خليفتها

الإعلامية ميرفت محسن، هي ابنة هند أبوالسعود التي سارت على دربها، إلى أن التحقت بمنصب رئيس قناة "النيل الدولية"، ومن ضمن مواقفها أنها تقدمت باستقالتها لرئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون عصام الأمير، على خلفية إذاعة شريط قديم يتضمن كلاما للرئيس السابق محمد مرسي، لأنها تتحمل المسؤولية باعتبارها رئيسة القناة.

ولكنها في حوارها ببرنامج "الحدث المصري" عبر شاشة "العربية، حملت درية شرف الدين وزيرة الإعلام في ذلك الوقت، وصفاء حجازي رئيس قطاع الأخبار، المسؤولية لأنهما رفضتا دعمها لتسيير العمل بالشكل الصحيح في القناة، وتركتا الأمور تسير بنفس الأسلوب الذي كان ساريا قبل ثورة 25 يناير.

وأشارت إلى أنه تم إيقاف المخرجين الخمسة المسؤولين عن هذه الواقعة، وأن 80% من المخرجين العاملين في القناة غير مؤهلين تماما وبلا كفاءة، مؤكدة أنها ليست إخوانية متشددة في الوقت نفسه وأنها لن تكون كبش فداء لأخطاء الآخرين.