خضع مئات الآلاف من المحامين والقضاة الصينيين تحت التدريب لامتحان، ضم سؤالا عما إذا كانوا سينقذون صديقاتهم أم أمهاتهم في حال تعرضهن للخطر، وذلك خلال الامتحان القضائي الوطني الذي يجب اجتيازه في حال رغب أحدهم في العمل بالمحاماة أو القضاء.

وقالت صحيفة "إندبندنت" البريطانية، إن الامتحان ضم سؤالا تحت مسمى "جريمة الامتناع"، مشيرة إلى أن الامتحان طرح قصة رجل اختار إنقاذ صديقته بدلا من والدته من مبنى يشتعل به النيران، وأن ما فعله هو فشل جنائي في التصرف، إذ إن الأبناء مجبرون قانونيا على إنقاذ ذويهم ثم أقاربهم وأخيرا من يحبونهم، وهو ما شدد عليه وزير العدل الصيني بعد 4 أيام من الامتحان.

وتضمن الامتحان أيضا أسئلة تطرح سيناريوهات مثل رجال إنقاذ يفشلون في إنقاذ طفل غارق، وزوج قرر عدم إنقاذ زوجته في أثناء تسويتهم أوراق الطلاق، وشخص ما ترك أصدقاءه يتناولون قهوة بها سم.

وأثار السؤال نقاشات على الإنترنت، بين أناس يقولون إن الأم هي من ربته فهي الأولى بالإنقاذ، وأن الصديقة قد يكون سنها صغير وتستطيع إنقاذ نفسها، فيما قال آخرون إنه قانون غير منصف وأن الأرواح تستحق المعاملة على قدم المساواة، وقال أحد مناصري هذا الفريق "لا أعرف لماذا التخلي عن الأم يعتبر جريمة في حين أن التخلي عن صديقتي ليس جريمة".

ويُعقد هذا الامتحان سنويا على مدار يومين، والذي تصفه وسائل الإعلام الصينية المملوكة للدولة بأنه أحد أكثر الامتحانات صرامة.

اقرأ أيضا: