أعلنت الإمارات اليوم الثلاثاء، اعتماد إصلاحات جديدة في قانون العمل، تعزز حقوق العمال الأجانب، الذين بات باستطاعتهم إنهاء عملهم والحصول على وظيفة جديدة داخل البلاد.

وأكد وزير العمل، صقر غباش، في مؤتمر صحافي أن الإصلاحات التي تأتي ضمن 3 مراسيم، ستدخل حيز التنفيذ مطلع عام، 2016، لا تلغي من حيث المبدأ نظام الكفالة، لكنها تنهي إلى حد كبير الجوانب السلبية المرتبطة به.

وقال غباش: “الانتقادات التي وجهت كانت ضد الممارسات السلبية المرتبطة بنظام الكفالة، وما نقوم به هو أننا نريد أن تكف هذه الممارسات”.

وبحسب الوزير، فان نظام الكفالة بحد ذاته هو إطار قانوني “لا غبار عليه” لاستقدام وإقامة العمال الأجانب في الإمارات، خاصة أن بلاده ليس لديها نظام هجرة كما هي الحال في دول الغرب، لكن المهم بحسب وزير العمل الإماراتي “هو الا يكون هناك طرف يتحكم بطرف آخر بصورة غير منصفة”، ويعمل في الخليج ملايين العمال الاجانب، لاسيما القادمين من دول جنوب آسيا والعاملين بشكل خاص في قطاع الإنشاءات.

وينص المرسوم الوزاري الأول على وضع “عرض عمل موحد” يطلع عليه العامل بلغته الأم قبل دخوله إلى الإمارات على أن يتحول العرض إلى عقد يتم تسجيله لدى وزارة العمل، لمنع أي امكانية لتغيير شروط العمل.

اما المرسوم الثاني فينص على منح طرفي العمل أي العامل ورب العمل، القدرة على انهاء العمل ضمن الاطر التي حددها القانون.

وينص مرسوم ثالث على منح العامل الحق بالحصول على وظيفة جديدة بعد الحصول على إذن من السلطات، ضمن معايير يحددها القانون حتى ولو كان العامل هو من أنهى عمله مع رب العمل السابق.

وأكد غباش أن الإصلاحات الجديدة تؤكد على “الطبيعة التعاقدية” لعلاقة العمل في الإمارات في جميع مراحلها، وبالتالي تقوم علاقة العمل بشفافية في الأساس وتتم “بالتراضي” بين الطرفين ويمكن بالتالي لاي من الطرفين وقف هذه العلاقة.

وذكر الوزير الإماراتي أن الاصلاحات الجديدة، وخصوصا عرض العمل وعقد العمل الموحد “يغلق الباب على من يمارسون الخداع على العامل البسيط اينما كان”، في اشارة الى قيام بعض اصحاب العمل بتغيير شروط العمل المتفق عليها بعد وصول العامل الى الإمارات.

وسينص عقد العمل الموحد على فقرة تؤكد منع رب العمل من مصادرة او الاحتفاظ بالاوراق الثبوتية للعامل مثل جواز سفره.

وبحسب ارقام كشف عنها غباش ففي الامارات 4,5 مليون عامل مسجلين لدى وزارة العمل، ولا يشمل هذا الرقم العمال الذين يخضعون لاحكام وزارة الداخلية، لاسيما خدم المنازل الذين لا تشملهم بالتالي الاصلاحات الجديدة في قانون العمل.