استهل الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم الأخير لزيارته إلى نيويوروك، بحضور "قمة مكافحة تنظيم داعش والتطرف العنيف" التي دعا إليها الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، وذلك في إطار الانخراط المصري النشط في الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب، ولا سيما في ضوء تمدد هذا التنظيم الإرهابي في عدد من دول المنطقة، بما يهدد أمن واستقرار شعوبها، وكذا يقوض كياناتها ومؤسساتها الوطنية، وهو الأمر الذي يتعين التصدي له بكل قوة، وبمقاربة شاملة دون انتقائية.

وأضاف المتحدث الرسمي لرئاسة الجمهورية، السفير علاء يوسف، في بيان، اليوم الثلاثاء، أن الرئيس عقد عقب ذلك لقاء ثنائيا مع رئيس وزراء اليونان الكسيس تسيبراس، الذي هنأه الرئيس على فوز حزبه في الانتخابات المبكرة التي شهدتها اليونان مؤخراً، والتي أسفرت عن إعادة تعيينه رئيساً لوزراء البلاد.

وأشاد السيسي بالعلاقات التاريخية المتميزة التي تجمع بين البلدين والشعبين الصديقين، وقد تطرق اللقاء إلى مستجدات الأوضاع الإقليمية في المنطقة وأهمية التوصل إلى حلول سياسية لما تشهده من أزمات وبما يحافظ على كيانات الدول ومؤسساتها ومقدرات شعوبها، فضلاً عن تدارك الوضع الانساني للاجئين وتيسير عودتهم واستقرارهم في أوطانهم.

وقد وجه رئيس وزراء اليونان التهنئة الرئيس على افتتاح قناة السويس الجديدة، وأكد على أهمية تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في مصر من قبل الشركات اليونانية، لاسيما في مجال التشييد والبناء، منوهاً إلى أهمية تبادل الزيارات بين وفود قطاع الاعمال فى البلدين لبحث فرص تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري.

وأكد "تسيبراس" على أهمية التعاون مع قبرص في إطار آلية القمة الثلاثية التي تجمع بين الدول الثلاث لما تمثله من نموذج للتعاون فى منطقة المتوسط، مشيراً إلى عقد القمة القادمة في اليونان. كما وجه الدعوة الرئيس للقيام بزيارة رسمية لليونان، وهو ما رحب به الرئيس معرباً عن تطلعه لزيارة اليونان وحضور القمة الثلاثية ومتابعة النتائج التي تسفر عنها، بما يضمن تنسيقاً مستمراً وتشاوراً دائماً بين الدول الثلاث، ويساهم في تعزيز جهود التعاون والتنمية في منطقة شرق المتوسط.