"نفرتيتي"، والتي تعني "الجميلة التي أتت"، حيرت الجميع أثناء حياتها، وحتى بعد وفاتها بآلاف الأعوام، ففي حياتها تزوجت من إخناتون، ومن ناحية أخرى ساعدت "توت عنخ آمون" في تقلد الحكم، ربما هذا الذي جذب مقاليد الحيرة بعد وفاتها الآن، ليجزم عالم بريطاني "ريفز" إنه عثر على نظرية تؤكد أنها مدفونة بمقبرة خفية، خلف مقبرة توت عنخ آمون بوادي الملوك.

وفي التقرير التالي نسرد لكم القصة الكاملة، في رحلة البحث عن مقبرة نفرتيتي.

البداية في مقال

نشر عالم الآثار البريطاني، نيكولاس ريفز، منذ أكثر من شهر، مقالًا يؤكد فيه أن مقبرة الملكة نفرتيتي مدفونة خلف أبواب داخل جدران مقبرة الملك توت عنخ آمون، مستندا في ذلك على مجسم مقبرته، الذي وضعه كارتر، فور اكتشاف الأخير لها.

ضجة وهجوم

تلقى المقال الأثري كم هائل من ردود الأفعال العالمية والمصرية، وشن علماء الآثار المصريين هجومًا شديدًا على نظرية ريفز، مؤكدين أن الهدف منها ليس إلا العبث بمقبرة "توت عنخ آمون".

الوزارة تلتفت

في المقابل، أولت وزارة الآثار اهتمامًا كبيرًا بالقضية، وبعد أن كان الطابع الهجومي من قبلها هو المتصدر المشهد، دعا وزير الآثار، ممدوح الدماطي، "ريفز" للمناقشة في الأمر.

زاهي حواس

كتب عالم الآثار، زاهي حواس، مقالًا بجريدة المصري اليوم، حمل هجوما شديد اللهجة، بعنوان "عفوًا.. ليس على أكتاف نفرتيتي"، معترضًا على نظرية "ريفز"، مؤكدًا أن النظرية ليست دون سند علمي.

وقال حواس: "عندما قامت البعثة المصرية برئاستى بأول حفائر مصرية بوادي الملوك أثبتنا عدم صحة أقاويل ريفز وفريقه الياباني". كما حث وزارة الآثار على استغلال هذا الحدث لإحياء السياحة في مصر، والإعلان عن الكشف إذا ثبت صحته أو لا في وادي الملوك.

ريفز في مصر

استقبل وزير الآثار، ممدوح الدماطي، عالم الآثار البريطاني، نيكولاس ريفز، في مصر، وصاحبه برفقة عدد من الآثاريين المصريين لإجراء معاينة مبدئية بمقبرة توت عنخ آمون، و3 مقابر أخرى حولها، لإثبات نظريته.

ويرجح وزير الآثار أن هناك مقبرة خلف جدران "توت عنخ آمون" ولكنها مقبرة والدته الملكة "كيا".. وليست مقبرة نفرتيتي.

الرادار هو الحل

من ناحية أخرى، أكد عالم المومياوات، ومدير آثار أسوان، أحمد صالح، أن نظرية "ريفز" غير مبنية على أسس علمية، وأنه ليس هناك دليلا ملموسا يوضح أن المقبرة التي خلف جدران "توت عنخ آمون" هي مقبرة نفرتيتي، إلا أن ريفز لديه قناعة بأن مقتنيات "توت عنخ آمون" كانت تستخدمها نفرتيتي بمقبرتها قبل وفاته.

وانتقد صالح موقف وزارة الآثار التي لم تجر أي مناظرة مع "ريفز" قبل استقباله في الأقصر، أو اصطحاب علماء آثار مصريين متخصصين في نفس المجال، إضافة إلى عدم استخدام الرادار وإجراء معاينة مبدئية بالعين المجردة، ما لا يضيف أي جديد، ما يوضح العشوائية التي تتعامل بها الوزارة.