تآسست منظمه الأمم المتحدة في 24 أكتوبر 1945، بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية بشهور قليلة، واتخذت مقرا لها مدينه "نيويورك" بالولايات المتحدة الأمريكية، وتضم المنظمة في عضويتها 193 دولة، وتضم 6 أجهزة أساسية وهي "الجمعية العامة" ومجلس الأمن، و مجلس الوصاية، والأمانة العامة، ومحكمة العدل الدولية، بالإضافة إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي، ويتبع الأمم المتحدة نحو 20 وكالة متخصصة أهمها منظمه الفاو "الأغذية والزراعة"، وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي واليونسكو .

وتعد اجتماعات الجمعية العامة هذا العام، الدورة الـ70، وتبدأ الدورةالعادية للجمعية العامة، يوم الثلاثاء، الثالث من شهر سبتمبر من كل عام، وتستمر عادة حتى الأسبوع الثالث من ديسمبر، وفي السنوات الأخيرة ظلت دورات الجمعية العامة منعقدة طوال العام، وفي بداية كل دورة عادية تنتخب الجمعية العامة رئيسا جديدا و21 نائبا للرئيس، ورئيسا لكل لجنة من لجانها الرئيسية الست.

وتعقد الجمعية العامة أيضا مناقشة عامة تعبر فيها الدول الأعضاء عن آرائها بشان قضايا الاهتمام الدولي .. ومن أبرز القضايا التي تم تناولها في دورات الجمعية العامة الديمقراطية وسيادة القانون، منع الإبادة الجماعية، قضية فلسطين، الهولوكوست، ضحايا الإرهاب، الأطفال والصراعات المسلحة، القضاء على العنف ضد المرأة، الأهداف الإنمائية، تغير المناخ، القضاء على الجوع.

ولقد شهدت خطاب الرئيس عبدالفتاح السيسي، العام الماضي من داخل أروقة الأمم المتحدة؛ حيث ألقى خطاب مصر بعد انتخابه، والحفاوة التي قوبل بها والتصفيق الغير مسبوق الذي حظي به من كل الرؤساء والزعماء.

ويستمر الرئيس السيسي، في إظهار مصر بالشكل اللائق، وهو يتحدث في الجمعية العامة في دورتها الـ 70 بنفس القوة والأداء المشرف، الذي يليق برئيس جمهورية مصر العربية، وهو يتحدث عن الإرهاب الذى يواجه مصر ومنطقه الشرق الأوسط، وهو يتحدث عن أن اكثر من مليار ونصف المليار مسلم يرفضوا أن يخضعوا إلى فكر القلة القليلة التي تدعي أنها تحتكر التحدث باسمهم بل وتسعى من خلال تطرفها وعنفها إلى إقصاء وإسكات من يعارضها.

وهو ما ينبغي أن يدركه العالم، نحن نحارب نفس العدو ونواجه نفس الخطر، فكم من أبناء الدول التي تعانى ويلات الإرهاب ينبغي أن تراق دمائهم حتى يبصر المجتمع الدولي حقيقة ذلك الوباء الذي تقف مصر في طليعة الدول الإسلامية، وفى خط الدفاع الأول في مواجهته.

وأوضح الرئيس حرص مصر على مستقبل ليبيا وسلامتها واستقرارها، وطالب بمزيد من الدعم لليبيين المؤمنيين بالدولة الحديثه، بالتوازي في مواجهة لاستئصال الإرهاب، كما تحدث عن الأزمة السورية، وحتمية الوصول لحل لإنهاء الوضع المتأزم.

كما تحدث عن مسؤولية مصر تجاه الحفاظ على الأمن القومي العربي أمام محاولات أطراف خارجية العبث به وبمقدراته، وفي إطار حرص مصر على وحدة واستقلال اليمن، لم يغفل الحديث عن العراق، وعن القضية الفلسطينية، وأزمة اللاجئين، ومستقبل مصر وافتتاح قناة السويس الجديدة التي أهدتها مصر للعالم، والاستحقاق السياسي الأخير بآجراء انتخابات مجلس الشعب قبل نهايه العام، وغيرها من القضايا.

ولقد استحق الرئيس وللعام الثاني أن يثبت لناخبيه ولشعبه وللعالم كله، أنه رئيس يليق بحكم مصر، واستحق بخطابه أن ينال احترام وتقدير الجميع من الداخل والخارج.​