افتتح الكاتب الصحفي حلمي النمنم وزير الثقافة المؤتمر الدولي الثاني للتواصل الثقافي الروسي العربي تحت عنوان "المستشرقون الروس والثقافة العربية"، صباح اليوم الثلاثاء، بقاعة على مبارك بدار الكتب والوثائق القومية بكورنيش النيل بالقاهرة.

واحتفى المؤتمر بتكريم ثلاثة من كبار من ارتبطوا بموضوعات الاستشراق والعلاقات العربية الروسية، وهم الدكتورة سمية عفيفي، والدكتور أوغناطيوس كراتشكوفسكي والشيخ محمد عياد الطنطاوي.

وقال النمنم إن هذا المؤتمر يتم الإعداد له منذ شهور لكي يخرج معبرا عن أهمية العلاقات المصرية والعربية الروسية، مشيرا إلى أن لفظ الإستشراق ارتبط لدى الكثيرين بالمخططات الإستعمارية، أما المستشرقين الروس فقد لعبوا دورا هاما في التعريف بالثقافتين العربية والروسية.

وفي بيان صدر عن الوزارة مساء اليوم، أوضح أن العلاقات العربية الروسية تشهد تناميا في الفترة الحالية، مؤكدا أن التقارب الروسي المصري كان يأتي دائما في أوقات تاريخية بالغة الأهمية تكشف عمق هذه العلاقات ومنها فترة علي بك الكبير إبان محاولته الاستقلال بمصر عن الحكم العثماني، إذ كانت روسيا داعم له في التسليح ليتمكن من تنفيذ رؤيته الاستقلالية، وهو ما دفع السلطان العثماني إلى استصدار فتوى بتكفير علي بك الكبير للتخلص منه وقتله.

وأشار إلى ان فترة حكم الرئيس جمال عبد الناصر من أهم الفترات التاريخية التي شهدت تقاربا مصريا روسيا تمثل في مساندة الإتحاد السوفيتي لمصر في بناء مشروع السد العالي، فضلا عن المساندة القوية لمصر في عدة مجالات. وأكد وزير الثقافة أنه لا يمكن القول بوجود علاقات سياسية واقتصادية بين أي دولتين دون وجود علاقات ثقافية قوية، فالثقافة جسر التواصل بين الشعوب، وأي مشروع سياسي يتم دون خلفيات ثقافية يكون مصيره الفشل.