قال رئيس جامعة القاهرة، الدكتور جابر نصار، إنه لم تكن فكرة فاعليات مؤتمر مستقبل التعليم بمصر، إلا ترجمة لفكرة بدأت بمؤتمر بكلية الآداب، مضيفا أن الجامعة توصلت للفكرة بعد نقاشات مع أساتذة وخبراء حول المؤتمر حتى توصلنا لما نريد فعله.

وأضاف نصار خلال مؤتمر مستقبل التعلم في مصر، اليوم الثلاثاء، أنه تم الإجماع كعقول مصرية مهمومة بهذا الوطن، على تحريك الواقع بآليات قادرة على التعامل مع الحالة المصرية التي وصلت للانحدار، كاشفا أن جامعة القاهرة مستعدة لتمويل مؤتمر مستقبل التعليم في مصر، والهدف هو تقديم روشتة إجرائية لإنقاذ التعليم في مصر،

وقال: "حالنا الآن زي الواحد اللي بينفخ في قربة مخرومة ولازم نسد هذه الأخرام"، وكل عام نجري صيانة للمدارس، وإصلاح التعليم، ولا يحدث شئ، مضيفا أن في مصر لا يوجد تعليم عالي ولا فني، ونعيش في وهم أن هناك مدارس تعلم التلاميذ، لافتاً أن المشكلة أكبر من أي حكومة، والانهيار في مستوي التعليم المصري كان سريع للغاية.

وأوضح، أن التعليم في مصر مشكلة شعب وأمة ويجب أن يكون واضحاً أن نهوضها لا يمكن أن يكون إلا بالتعليم، لافتاً إلى أن القوة الناعمة في مصر هي قوة التعليم والتعلم، قائلاً:" كلنا في الهم سواء"، ولا نبرئ أحدا من حدوث الانهيار الذي يحدث في التعليم منذ بدايته"، مشيراً إلى أنه بعد عدة نقاشات مع الخبراء والعمداء، وجلسات تحضيرية، وتم الاتفاق على أننا لسنا بحاجة إلى أبحاث تفصيلية عن مشاكلنا، قائلاً:" لقد كثرت الأبحاث في أوجاعنا حتى فاض بينا الكيل."

وتابع، أن المؤتمر المزمع تنظميه، يهدف لإيجاد حلول ورؤى فعلية لمشاكل التعليم في مصر، التي لا يمكن أن نخفيها أو نجملها، لافتأ إلى أن مشكلات التعليم في مصر مشكلات ممتدة على مستوى التعليم ما قبل الجامعي، والجامعي، والفني، والدراسات العليا، ومشكلات تتعلق بالجامعات الحكومية والخاصة، قائلاً:" نحن نسبح في بحر من المشكلات بعضها يحتاج إلي التفكيك.

وأعلن نصار، أن الجامعة رصدت جوائز قيمتها 200 ألف جنيه، لحل مشاكل التعليم منها مشاكل الكثافة الطلابية، والصيانة، لافتاً للسعي لحلول واقعية، ولا تكلف الدولة كثيراً، قائلاً:" الدولة مفيهاش فلوس والحكومة مش هتعمل كل حاجه لوحدها، والشاطرة تغزل برجل حمار".

وتابع، أنه يجب الاستفادة من تجارب الدول التي تعاني من كثافة سكانية مثل الهند والصين وماليزيا، وكانت في حفرة أعمق مما نحن فيه، ثم تقدمت، لافتاً إلى أن مشكلة التعليم ليست مشكلة موارد، فهناك وعاظ يصعدون على المنابر لا يجيدون اللغة العربية، وخريجي اللغة العربية لا يستطيع تكوين جملة.