قالت مصادر في منظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك"، إن أي خفض لإنتاج النفط الخام في المرحلة الحالية لن يوقف تراجع الأسعار ، والسوق ستستعيد توازنها بنفسها .

وأضافت المصادر -في تصريحات لصحيفة "الاقتصادية" السعودية اليوم الثلاثاء- أن "أوبك" تركز على دراسة كل المتغيرات في سوق النفط لضمان حسن التعامل معها، خاصة قضية الكميات الإضافية من النفط الخام، التي تعتزم إيران ضخها في السوق بمجرد رفع العقوبات الاقتصادية عليها، بموجب الاتفاق الأخير مع القوى الغربية الست.

وأوضحت أن الأوبك تركز حاليا على كيفية مواجهة الانخفاض الحاد في الاستثمارات النفطية، وبحث مستقبل إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة والتدابير اللازمة لمواجهة تقلبات الأسعار في السوق، والعمل على سرعة تحقيق التوازن بين العرض والطلب، إلى جانب بحث سبل الإسراع في تطوير كفاءة مشروعات البتروكيماويات.

وأكدت المصادر أن هناك توافقا بين "أوبك" وروسيا في أنه لا حاجة إلى اتخاذ أي إجراء مشترك لخفض إنتاج النفط الخام، نتيجة الثقة بأن السوق ستستعيد توازنها بنفسها، مشيرة إلى أن انخفاض الأسعار سيؤدي دون شك إلى إخراج أصحاب التكاليف المرتفعة في الإنتاج من حلبة المنافسة في سوق النفط.

وأشارت إلى قناعة كبار المنتجين خاصة "أوبك" وروسيا، بأن التدخل في السوق بأي إجراءات مصطنعة ليس في مصلحة صناعة النفط ويجب ألا يتم المضي في هذا الطريق تحت أي ظرف، كما أن توازن السوق قادم بشكل تلقائي نتيجة التفاعل بين العرض والطلب ويجب أن تترك المساحة كاملة لآليات السوق في تحديد مستوى الأسعار دون تدخلات أو قرارات خارجية مفروضة على السوق من قبل المنتجين أو المستهلكين.

في سياق متصل ، قال سباستيان جرلاخ رئيس مجلس الأعمال الأوروبي لصحيفة "الاقتصادية"، أن الضغوط ما زالت تتوالى بشدة على منظمة أوبك لعقد قمة نفطية بدعوة من فنزويلا، لكن هناك قناعة خليجية قوية وواضحة بعدم مناسبة توقيت هذه القمة وذهب البعض الآخر إلى عدم جدواها.

وتوقع جرلاخ أن يكون الاجتماع الوزاري المقبل لمنظمة أوبك في الرابع من ديسمبر المقبل من الاجتماعات التاريخية والمهمة، وسيشهد مباحثات موسعة حول سياسات المنظمة وموقفها من المتغيرات في السوق، خاصة في ضوء استمرار انخفاض الأسعار إلى مستويات غير مرضية لعدد كبير من المنتجين.

اقرأ أيضا:

وزير: الإمارات مستعدة لتلبية طلبات اليابان من النفط