يبدو أن تحالفا دوليا جديدا دعا إليه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وذلك للقضاء على تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، يعيد إلى الأذهان ذلك التحالف المناهض لهتلر خلال الحرب العالمية الثانية، بحسب ما ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية.

وأضافت الصحيفة الأمريكية، في مقالها الافتتاحي اليوم الثلاثاء، أن الرئيس الروسي اكتشف على ما يبدو أن مثل هذا التحالف يبدو السبيل الوحيد لوضع كافة الحكومات الديمقراطية والديكتاتورية والدينية في فريق واحد، ومن بينها نظام الرئيس الروسي بشار الأسد، ضد فاشية داعش، ليستعيد بذلك المبادئ التي قامت عليها اتفاقية "يالطا".

الاختلاف بين التحالف الذي اقترحه بوتين، والتحالف الذي يقوده أوباما، هو أن الأخير لم يحارب فقط ضد الفاشية الدينية، ولكن أيضا يحارب من أجل الديمقراطية، فأصبحت معاقل داعش والأسد هدفا للطائرات الأمريكية وحلفائها على حد سواء، بحسب الصحيفة، على عكس تحالف "يالتا" والذي يسعى بوتين لإحياؤه، والذي تحالفت فيه الولايات المتحدة مع الاتحاد السوفيتي وكان بمثابة تحالف مع الشيطان.

وأوضحت الصحيفة الأمريكية أن السلام الذي ترتب على "يالطا" كان ضعيفا، حيث لم تكن هناك الحريات بالقدر المطلوب، ولعل انهيار النظام العالمي في عام 1989 كان دليلا دامغا على ذلك.