أكد الأزهر الشريف، رفضه الشديد للاتهامات التي وجهت للسعودية عقب حادث منى، لافتا إلى أن المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين تبذل قصارى جهدها لإنجاح موسم الحج، كما شن أعضاء من هيئة كبار العلماء بمصر هجوما شديدا على الإدعاءات الإيرانية في هذا الصدد.

وأكد وكيل الأزهر، الدكتور عباس شومان، الثلاثاء، في تصريحات لـ "الشرق الأوسط" الدولية في طبعتها السعودية، رفض مؤسسة الأزهر للاتهامات المتسرعة، لافتا إلى أن "السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين تبذل سنويا قصارى جهدها لإنجاح موسم الحج، وأي اتهام لها بالتقصير كلام غير مقبول، ويتنافى مع الحقيقة والواقع الذي يراه ملايين الحجاج كل عام".

وأضاف شومان، أن "الادعاء بالتقصير كلام غير مقبول ويتنافى مع الواقع الذي يراه الملايين في موسم الحج كل عام.. وغير جائز توجيه الاتهام للسعودية"، مطالبا الجميع بعدم التسرع في إصدار الأحكام قبل إنتهاء التحقيقات، مؤكدا عدم جواز توجيه الاتهام للسعودية بأي حال من الأحوال.

وتابع الأمين العام لهيئة كبار العلماء بمصر، أن الأزهر يقف بجانب السعودية في هذا الاختبار الذي وقع أخيرا، داعيا المسلمين ألا ينصتوا لأصحاب الأصوات الهدامة التي تتحين الفرص لاستغلال بعض الأحداث في غير صالح الأمة.

وتابع شومان، أن الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، نعى باسم الأزهر ضحايا حجاج بيت الله الحرام، وقدم خالص العزاء وصادق المواساة إلى السعودية حكومة وشعبا، والأمة الإسلامية جمعاء، وإلى أسر "الشهداء" من ضيوف الرحمن، داعيا الله أن يتغمدهم بواسع رحمته، وأن يسكنهم فسيح جناته، وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل.

من جانبهم ، شن أعضاء من هيئة كبار العلماء، هجوما شديدا على الاتهامات التي وجهتها إيران للسعودية، قائلين لصحيفة "الشرق الأوسط "، إن ادعاءات طهران عن أسباب الحادث الذي وقع قبل أيام، وقبل اكتمال التحقيقات التي تتم بمعرفة السلطات السعودية، هو رجم بالغيب، وانحراف بالأمر إلى الخط السياسي.

وأكد الدكتور الأحمدي أبو النور، عضو هيئة كبار العلماء، أن سياق الأمور في هذا الحادث بهذا الشكل من جانب إيران انحراف بالموضوع إلى الخط السياسي، لافتا إلى أن التحقيقات في الحادث لم تظهر بعد، لافتا إلى أن تلخيص إيران لسبب الحادث قبل اكتمال التحقيقات هو رجم بالغيب، مشيرا إلى أن المسلمين أحوج الآن إلى ما يجمع الكلمة والصف لمواجهة الجماعات والتنظيمات التي تريد أن تفتك بالأمة ، لا إلى من يفرقهم بدعاوى كاذبة مثل هذه الادعاءات الإيرانية.

وأضاف أبو النور، إن ادعاءات إيران إن دلت على شيء، فإنما تدل على سعيها لتوجيه اللوم للسعودية قبل أن تظهر نتائج التحقيقات، لافتا إلى الإدراك التام أن السعودية لا تقر أي خطأ، ولا تقبل بوجود الخطأ من الأصل فيما يتعلق بمشاعر الحج، ولا تتهاون في حقوق الحجيج إطلاقا، وهي الدولة التي تعتبر نفسها في رباط دائم طوال العام لخدمة ضيوف الرحمن، مضيفا أن ما حدث في مني نتيجة أخطاء من بعض الحجاج، خصوصا وقت اندفاعهم في رمي الجمرات.

في السياق ذاته، قال الدكتور محمود مهنى عضو هيئة كبار العلماء، إن «إيران تكيل التهم لأهل السنة والجماعة، لأنهم لا يدينون بمذهبهم ولا يعتقدون اعتقادهم ، خصوصا في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لافتا إلى أن إيران تكيل التهم إلى السعودية التي نشرت الإسلام الوسطى في كل بلدان العالم سواء شرقية أو غربية ، مضيفا أن إيران خطر.. خطر. نسأل الله أن يقينا ويقي الأمة العربية والإسلامية شرها ، وأن يحافظ على السعودية شعبا وقيادة.

وأوضح مهنى أن ما حدث في حادث الجمرات ، ليس بسبب سوء التنظيم أو التقصير من جانب السعودية كما يدعي الكارهون (في إشارة للمسؤولين بطهران)، لكن بسبب عدم توعية الحجاج برمي الجمرات التي شرع الله أن ترمى في أي وقت ، لافتا إلى أن ادعاء إيران بأن السعودية وراء الحادث.. أمر مرفوض والسعودية بريئة مما يقال في حقها.

وكان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود قد تلقى امس اتصالا هاتفيا من شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب هنأه بعيد الأضحى المبارك وعبر كذلك عن تعازيه ومواساته لخادم الحرمين الشريفين في حادث التدافع الذي وقع في مشعر منى ، وأدان الاستغلال السياسي وغير الأخلاقي لمصائب المسلمين ، مؤكدا أن الأزهر وعلمائه يقفون مع المملكة ويثمنون جهودها.