كشفت صحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية، عن فضيحة مدوية، بخصوص طاقم دبابة إسرائيلية، دمرها الجيش المصري في عمليات القتال التي دارت في الضفة الشرقية لقناة السويس بعد اندلاع حرب أكتوبر 1973.

وقالت الصحيفة، اليوم الإثنين: إنه في يوم السادس من أكتوبر لعام 1973، ومع محاولات الدبابات الإسرائيلية التصدي للجيش المصري، فقدت آثار طاقم دبابة من الكتيبة "9" التابعة للواء الـ14 التابع لسلاح المدرعات، وبعد 6 أشهر من انتهاء الحرب، أعلن الجيش الإسرائيلي أن طاقم الدبابة المكون من 4 أشخاص قتلوا خلال المعركة، ومكان دفنهم غير معلوم.

وتابعت: واستمر الجيش الإسرائيلي يردد هذا الأمر على مدى 41 عامًا، لكن منذ حوالي عام، بدأ الموضوع يأخذ اتجاهًا آخر، حيث أعدت وحدة تعقب المفقودين "إيتان" التابعة لشعبة الموارد البشرية في الجيش الإسرائيلي، تقريرًا عن تحقيق داخلي، حصلت "هاآرتس" على نسخ منه، كشف نتائج مغايرة لما أعلنته السلطات الإسرائيلية على مدى عشرات السنوات الماضية.

وأوضحت، أن البيانات التي جمعتها شعبة الموارد البشرية في الجيش الإسرائيلي على مدى السنوات الماضية، بمساعدة مصر، تشير إلى أن رفاة طاقم الدبابة الأربعة، تمت إعادتها للجيش الإسرائيلي في يوليو من العام 1977، قبل حوالي 4 أشهر من زيارة الرئيس المصري الراحل، محمد أنور السادات، إلى إسرائيل.

وكشف التحقيق، أن الأربعة الذين كانوا في الدبابة هم نائب قائد السرية، ميرون التجر، وقائد الدبابة، رقيب أول، يعقوب كيلر، وسائق الدبابة، العريف حاييم موتسافي، والمدفعجي العريف، دان جيلات، تم تسليمهم إلى إسرائيل ضمن 19 جثة تم تسليمها في صناديق، لكن إسرائيل لم تتحقق من هوية هذه الجثث، وقامت بدفنها في المقبرة الجماعية الخاصة بالجيش الإسرائيلي في جبل هرتسل في القدس.

وأشارت الصحيفة، إلى أن وزير الدفاع الإسرائيلي الحالي، موشيه يعالون، أصدر أوامره للجيش بسرعة الانتهاء من التحقيق في القضية، وعرض النتائج عليه، لإضافة إلى مقترحات بشأن كيفية احتواء الفضيحة، بينما طالب عضو الكنيست، عامير بيرتس، باجتماع لجنة الخارجية والأمن في الكنيست الإسرائيلي من أجل مناقشة هذه الفضيحة، وكيفية معالجتها.