قال المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية السودانية السفير علي الصادق، إنه سيتم اتخاذ الإجراء المناسب من قبل الخارجية السودانية تجاه اثنين من الدبلوماسيين الأوروبيين المعتمدين بالخرطوم على خلفية أجرائهما جولات تفقدية على أسر ضحايا أحداث سبتمبر عام 2013، برفقة عدد من قادة المعارضة السودانية يوم السبت الماضي، ما يعد مخالفة للأعراف الدبلوماسية، وتدخلا في الشؤون الداخلية للبلاد.

وأضاف "الصادق"، في تصريح له مساء أمس الإثنين لموقع "سودان تربيون"، أن الخارجية السودانية ستتخذ الخطوة المناسبة حيال هذا الموضوع في وقت قريب، فيما لم يفصح "الصادق" عن طبيعة الإجراءات التي ستتخذها السلطات السودانية تجاه الدبلوماسيين الغربيين.

وأثارت جولة كل من القنصل الفرنسي بالخرطوم، والقائمة بأعمال السفارة البريطانية، السبت الماضي، في مناطق متفرقة من العاصمة السودانية "الخرطوم" للقاء أسر ضحايا احتجاجات سبتمبر، غضب حزب المؤتمر الوطني "الحاكم"، والذي أتهم على لسان مسؤول دائرة أوروبا والأميركتين، أسامة فيصل، المسؤولين الغربيين بالانجرار وراء دعاوى المعارضة، وتبني مواقفها قبل أن يشدد على أن تلك التحركات منافية للأعراف الدبلوماسية، حاثا السلطة التنفيذية على عدم التهاون تجاه الخطوة وإخضاع مرتكبيها للمساءلة.

تجدر الإشارة إلى أن عشرات القتلى والمصابين سقطوا خلال احتجاجات اندلعت في العاصمة السودانية وعدد من الولايات في 23 سبتمبر 2013، بعد رفع الدعم الحكومي عن الوقود، وأقرت الحكومة بسقوط 85 قتيلا، بينما تقول منظمات حقوقية إن "ما لا يقل عن 200 شخص سقطوا في تلك التظاهرات".

وقالت السلطات السودانية عقب تزايد موجة الانتقادات للعنف المفرط المستخدم ضد المحتجين إنها "شكلت لجنة للتحقيق في الأحداث التي وصفت بأنها الأعنف من نوعها في مواجهة النظام الحاكم، كما أمر الرئيس السوداني عمر البشير قبل عدة أسابيع بتعويض أسر ضحايا تلك الأحداث.