قدّم رئيس نادي القضاة السابق، المستشار زكريا عبدالعزيز، لمجلس الصلاحية الذي يحاكمه بتهمة التحريض على اقتحام مبنى أمن الدولة والاشتغال بالسياسة، اليوم الثلاثاء، مجموعة من الأسطوانات المدمجة، تحتوي على مداخلة هاتفية على إحدى الفضائيات للواء إسماعيل عتمان رئيس هيئة الشؤون المعنوية بالقوات المسلحة، ينفي فيها اقتحام المتظاهرين لمقر جهاز أمن الدولة بمدينة نصر، في شرق القاهرة، عقب ثورة 25 يناير.

وسلم عبدالعزيز لمجلس الصلاحية برئاسة لمستشار إبراهيم عبدالملك، مقطعا آخر يؤكد فيه عضو المجلس العسكري الأسبق اللواء حسن الرويني بسماح عناصر الجيش المكلفة بحماية مبنى أمن الدولة للمتظاهرين بالدخول.

وأكد رئيس نادي القضاة السابق في تصريح لـ"دوت مصر" امتلاكه لإقرار من عميد بجهاز أمن الدولة يُدعى حسام حمودة، يعترف فيه بأن وزير الدفاع السابق المشير حسين طنطاوي ورئيس أركان القوات المسلحة اللواء سامي عنان، متورطان في اقتحام مبنى الجهاز بمدينة نصر.

ووصف "عبدالعزيز" محاكمته بالمعتمدة على الازدواجية في المعايير، مشيرا إلى أنه "أمام دولة ونظام يلفق التهم لمعارضيه، معللا ما حدث معه من محاكمة بالثأر القديم بينه وجهاز امن الدولة أثناء توليه رئاسة نادي قضاة مصر".

أوضح عبدالعزيز أنه فضح جهاز الأمن الوطني "أمن الدولة سابقا" أثناء تزوير انتخابات البرلمان المصري عام 2005 لصالح الحزب الوطني المنحل، كما أن أحد القضاة طرد ضابط أمن الدولة المتواجد بمقر نادي القضاة بوسط القاهرة عام 2006.

وتسائل المستشار زكريا عبدالعزيز الموقوف عن العمل مؤقتا لحين انتهاء محاكمته، عن مصير نادي القضاة بتشكيله الحالي من اتخاذ إجراءات ضد أعضائه ووزير العدل المستشار أحمد الزند، مشيرا إلى أنهم أيدوا تظاهرات 30 يونيو، ما يعد اشتغالا بالسياسة- بحسب قوله.

أضاف عبدالعزيز أن المستشار محمود حمزة المقرّب من نادي القضاة - بحسب رأيه- خرج على إحدى الفضائيات الخاصة يوم عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي، وتحدث في السياسة وألقى التحية العسكرية للجيش، دون أن يحاسبه أحدا.

وطالب بمحاسبة "الزند" على بعض التصريحات التي أدلى بها خلال رئاسته لنادي القضاة أثناء فترة حكم الرئيس الأسبق محمد مرسي، حين طالب الرئيس الأمريكي باراك اوباما بالتدخل ضد سياسات "مرسي"، ومطالبته القضاة بعدم تنفيذ القرارات الصادرة من مجلس الشعب السابق.

كان المستشار زكريا عبدالعزيز قد أحيل إلى لجنة التأديب والصلاحية، بعدما واجهه قاضي التحقيق المستشار صفاء الدين أباظة، بتهمة الاشتغال بالسياسة، والظهور الاعلامي، والتحريض على اقتحام وحرق مقر أمن الدولة، إبان ثورة 25 يناير وتحديدا في مارس 2011.