حدد قانون "مباشرة الحقوق السياسية" في المادة 25 ضوابط لسقف الدعاية الانتخابية.

ونص القانون على ألا تتجاوز الدعاية الانتخابية بالنسبة لمرشحي القوائم 2.5 مليون جنيه لمرشحي القائمة المخصص لها 15 مقعداً، و7.5 مليون جنيه لمرشحي القائمة المخصص لها 45 مقعداً، بينما يكون الحد الأقصى لإنفاق مرشحي النظام الفردي 500 ألف جنيه.

بينما وضعت اللجنة العليا للانتخابات، ضوابط تنظم مراقبة تمويل الحملات الانتخابية لمرشحي مجلس النواب ومدى التزام كل مرشح بالحد الأقصى للإنفاق على الدعاية الانتخابية، الذي تم رفعه في تعديلات قانون مباشرة الحقوق السياسية.

كما شكلت اللجنة العليا للانتخابات لجنة فرعية من أعضاء الأمانة العامة تتولى مراقبة الإنفاق على الدعاية الانتخابية ومصادر تمويل المرشحين، حيث اشترطت اللجنة لقبول أوراق كل مرشح أن يقوم بفتح حساب بالعملة المحلية في أحد فروع البنك الأهلي أو بنك مصر أو بأحد مكاتب البريد الواقعة في الدائرة الانتخابية التي يرغب في الترشح بها، أو أقرب دائرة إليها في حالة عدم وجود فرع للبنك أو مكتب البريد بها.

وسمحت لكل مرشح أن يتلقى تبرعات نقدية أو عينية من أي شخص طبيعي مصري أو من الأحزاب المصرية، بشرط ألا يتجاوز التبرع العيني والنقدي من أي شخص أو حزب 5% من الحد الأقصى المحدد للإنفاق على الدعاية الانتخابية.

في غضون ذلك، أكد عدد من القانونيين ومراقبي الانتخابات، صعوبة مراقبة إنفاق المرشحين على الدعاية الانتخابية، معتبرين أن القانون حدد الضوابط ولم يحدد أليات المراقبة، مؤكدين أن هناك طرق للتحايل على القانون.

وقال خبير الانتخابات وعضو مجلس نقابة المحامين، صلاح سليمان، إن اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات تملك حق الرقابة والعقاب، وتملك حق إنذار المرشح كما تملك أيضا احالته للمحكمة الإدارية للنظر في شطب المرشح .

ونبه في تصريحات لـ"دوت مصر" إلى أن أليات تطبيق ذلك يصعب السيطرة عليها لأن اللجنة كان من ضمن قراراتها تشكيل لجان فرعية لمتابعة سقف الانفاق الانتخابي.

وأكد على أن اللجنة ستفتقد امكانية الإثبات وقد يكون هناك وشايات من المرشحين ضد بعضهم.

وأشار إلى تقدمهم باقتراح إلغاء كافة الملصقات على الجدران، ويتم استبدالها بالبانرات واللافتات القماش، على أن يحدد على سبيل الحصر المطابع التي تقوم بطباعة الملصقات وتقدم تقرير إلى اللجنة الفرعية المشرفة على أن يمنع استخدام مطابع غير المحددة.

وأضاف: "كما اقترحنا بتقدم محلات الفراشة بحساب للسراداقات، و ضرورة أن تحول الرشاوى الانتخابية إلى النيابة العامة، وتستصدر أمر بشطب المرشح".

بينما شكك أستاذ العلوم السياسية والنظم الانتخابية بجامعة القاهرة الدكتور حسن سلامة، في استطاعة اللجنة العليا للانتخابات على مراقبة سقف الإنفاق على الحملات الانتخابية.

ونبه في تصريحات لـ"دوت مصر" إلى أن اللجنة لن تستطيع حصر ومباشرة تعدي سقف الدعاية عن الحد المسموح به.

وأوضح أستاذ القانون الدستوري، الدكتور صلاح فوزي، أن هناك صعوبة دائما في رصد التجاوزات التي تحدث في أي انتخابات برلمانية، مشيرا إلى أن القانون وضع بطريقة رادعة تجبر المرشحين على احترامه.

ونبه في تصريحات لـ"دوت مصر" أن جميع الانتخابات البرلمانية التي حدثت في مصر شهدت تجاوزات من ناحية تجاوز الحد الأقصى للدعاية، مردفا أنه ثبت صعوبة إثبات ذلك ولا سيما لوجود طرق يتحايل بها المرشحون.

وتبدأ غدا ولمدة 15 يوم الدعاية الانتخابية للمرشحين الفردي والقوائم.

وحدد القانون ثمان محظورات للدعاية يحظر على المرشحين القيام بها وهي :

- التعرض لحرمة الحياة الخاصة للمواطنين أو للمرشحين.
- تهديد الوحدة الوطنية أو استخدام الشعارات الدينية أو التى تدعو للتمييز بين المواطنين أو تحض على الكراهية.
- استخدام العنف أو التهديد باستخدامه.
- استخدام المباني والمنشآت ووسائل النقل المملوكة للدولة أو لشركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام ودور الجمعيات والمؤسسات الأهلية.
- استخدام المرافق العامة ودور العبادة والجامعات والمدارس والمدن الجامعية وغيرها من مؤسسات التعليم العامة والخاصة.
- إنفاق الأموال العامة أو أموال شركات القطاع العام أو قطاع الأعمال العام أو الجمعيات والمؤسسات الأهلية.

- الكتابة بأية وسيلة على جدران المبانى الحكومية أو الخاصة.

- تقديم هدايا أو تبرعات أو مساعدات نقدية أو عينية أو مكّن منها أو غير ذلك من المنافع أو الوعود بتقديمها سواء أكان ذلك بصورة مباشرة أم غير مباشرة.