أثار سيطرة تنظيم طالبان على الجزء الأكبر من مدينة قندوز الاستراتيجية الواقعة في شمال أفغانستان، قلق من عودة التنظيم الإرهابي للسيطرة على الدولة وفرض شبحه المتطرف عليها بعد حرب استمرت لعقد ونصف منذ التدخل الأمريكي في عام 2001.
وذكرت صحيفة "لاكسبرس" الفرنسية في تقرير لها تحت عنوان "اختراق تاريخي لطالبان لأول مرة منذ 15 عام" أن سيطرة التنظيم الإرهابي اليوم الأثنين، على نصف المدينة الاستراتيجية في شمال البلاد لأول مرة منذ أن طردوا بواسطة التدخل الأمريكي في 2001، يعد بداية توسع كبير للتنظيم الذي يريد السيطرة من جديد على مجريات الوضع في الدولة المتدهورة، مشيرة إلى أن التنظيم باستطاعته تحقيق نجاح واسع بعد هذا الانتصار.
وأشارت الصحيفة إلى أنه لأول مرة منذ سقوط حكمهم في 2001، تمكن متمردوا طالبان من دخول أحد أكبر المدن الأفغانية وهي مدينة قندوز، فبسقوط هذه المدينة الاستراتيجية فإنهم يلوحون بتهديد خطير للحكومة الأفغانية التي تتولى الحكم منذ عام واحد فقط، مشيرة إلى أن سيطرة التنظيم على هذا المعبر التجاري الهام الذي يربط بين كابول وطاجكستان، يشكل دفعة قوية جديدة لهذا التنظيم.
وبحسب الأخبار، فغن التنظيم قام برفع أعلامه على المحلات التجارية الموجودة في المدينة البالغ عدد سكانها 300 آلف شخص، كما سيطر على المستشفى المحلية وطاردوا الجنود المصابة، بالإضافة إلى تحريرهم للمسجونين في المعتقل الموجود بالمدينة.
وعلى الرغم من أن التنظيم قد تعرض من قبل لهزائم متتالية في شمال البلاد من قبل الجيش والشرطة اللأفغانية، إلا أن الانتصار الجديد الذي حققه، يشكل تغير جديد في مجريات الأمور في أفغانستان، خاصة وأن الجيش الأفغاني لم يعد يعتمد على الدعم المقدم من القوات الأجنبية التي انسحبت من البلاد في ديسممبر الماضي ولم يبقى سوى 13 آلف جندي يتولون مهام التوجيه والتدريب.
ونقلت الصحيفة عن المحلل الأفغاني، عبد الواحد طاقات:" نقص التنسيق بين الإدارة الإقليمية لقندوز ونقص الدعم لقوات الامن زادت من شوكة طالبان، مشيرا إلى أن الجيش الأفغاني أصبح يقاتل عدو أخر تتزايد قواته يوما بعد آخر، وهو تنظيم الدولة الإسلامية.

اقرأ أيضا