عندما تولى إل إنستي مسؤولية قناة "الجزيرة أمريكا"، كان عليه أن يحدث تغييرات كبيرة لإنقاذ المؤسسة الإعلامية التي بدأت تترنح بعد سنتين فقط من وجودها، بحسب ما ذكرت صحيفة "فاينانشال تايمز"البريطانية.

وأضافت الصحيفة البريطانية، في تقرير لها اليوم الإثنين، أن القناة القطرية خسرت ثلاث من مديراتها التنفيذيات، وكذلك مؤسسها إيهاب الشهابي، والذي لم يكن يحظى بشعبية كبيرة بسبب قضية اتهمت فيها إدارة القناة بالتمييز، وهو ما كلفها حوالي 15 مليون دولار.

وأوضحت "فاينانشال تايمز" أن الخطوة الأولى للسيد أنستي كانت تتمثل في أن يبدا مرحلة جديدة بعيدة عن التمييز، سواء على أساس الجنس أو الانتماءات السياسية، وكذلك طمأنة الموظفين حول بقائهم واحتفاظهم بوظائفهم، في الوقت الذي تثور فيه الشائعات حول تقليص أعداد العاملين بالقناة.

إلا أن الأمر لم ينته بعد، فما زالت هناك تحديات قائمة، بحسب الصحيفة البريطانية، أهمها السمعة السيئة للقناة، وهو ما يؤكده انستي، موضحا أن العلامة التجارية للقناة لديها سمعة سيئة في الولايات المتحدة، موضحا أن الحل الأمثل لمواجهة هذه المفاهيم الخاطئة يتمثل في تقديم أفضل محتوى للمشاهدين، موضحا أن الإعلام الرقمي هو أفضل من يقدم ذلك.

أما التحدي الآخر فيتمثل في كيفية الحصول على ثقة غرفة الأخبار، في ظل انعدام الثقة بين الموظفين من جراء السياسات التي كانت تتبناها الإدارة السابقة، حيث مازال الموظفين غير متأكدين ما إذا كان التغيير الذي تشهده القناة يأتي بسبب أنها إدارة جديدة تريد أن تفوز بثقة الموظفين في البداية فقط، أم أن سياسة القناة مع الموظفين تغيرت بالفعل.

اقرأ أيضا: