حذر وزير الدولة الفرنسي لشؤون التجارة الخارجية، ماتياس فكل، من انسحاب بلاده من المفاوضات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية حول اتفاقية التجارة الحرة عبر الأطلسي حال لم تلتزم الأخيرة بمراعاة مبدأ "المعاملة بالمثل".

وعبر ماتياس فكل - في تصريح له اليوم الإثنين- عن أسفه أن تجرى المباحثات حول اتفاقية الشراكة الأطلسية للتجارة والاستثمار في ظل انعدام تام للشفافية والتعتيم العالي مما قد يطرح مشكلة ديمقراطية، على حد قوله.

وشدد الوزير الفرنسي على ضرورة حصول البرلمانيين الأوروبيين، على ما يحتاجونه من وثائق في أماكن خارج الغرف المؤمنة للسفارة الأمريكية كما هو الحال الأن، لافتا إلى أن النواب الأوروبيين لا يحصلون على كم المعلومات والوثائق التي يتم توفيرها لنظرائهم الأمريكيين.

واعتبر أن أوروبا قد قدمت الكثير من العروض حول العديد من الموضوعات ولم تتلق في المقابل أي عرض جدي من الجانب الأمريكي يتيح للأوروبيين دخول الأسواق العامة وأسواق الزراعة والصناعات الغذائية بالولايات المتحدة.

كما حذّر الوزير الفرنسي من أن استمرار الوضع الحالي سيعني عدم وجود إرادة للتوصل إلى مفاوصات مفيدة للجانبين، مؤكدا أن المفاوضات لا تتقدم، وحين يحدث ذلك يكون في الاتجاه الخطأ، مضيفا أن بلاده تبحث كل الخيارات بما في ذلك إنهاء المفاوضات.

جدير بالذكر أن المفاوضات حول اتفاقية التجارة الحرة عبر الأطلسي قد بدأت في نهاية يوليو 2013 بين أمريكا والمفوضية الأوروبية التي تمثل 28 دولة.. وستكون حال توقيعها أكبر اتفاقية تجارية في العالم تستهدف 850 مليون مستهلك.

اقرأ أيضا:

مصر تنقذ موازنة فرنسا الجديدة بصفقة "ميسترال"