تحل اليوم الذكرى الـ45 على وفاة الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، وقد تناولت زوجته تحية محمد كاظم سيرته الذاتية في كتاب "ذكريات معه"، الذي صدر عام 2011 عن دار الشروق.

ونستعرض اليوم لك أبرز ما جاء في الكتاب من مقتطفات والصور التي كانت بصحبة الكتاب.

ينقسم الكتاب إلى قسمين، الأول يتحدث عن حياة عبد الناصر وتحية، والثاني ألبوم صور يجمع عبدالناصر وتحية وأولادهما وضيوف عبدالناصر في بيته بمنشية البكري.

عبدالناصر يطلب تحية للزواج

تتحدث تحية في بداية الكتاب عن معرفتها بعبدالناصر، عندما كان يأتي إلى منزل عائلتها بصحبة عمه وزوجته، التي كانت صديقة مقربة لوالدتها، وكان عبدالناصر صديق أخوها.

وعندما قرر عبدالناصر الزواج من تحية أرسل عمه وزوجته لطلب يدها، وكان في هذا التوقيت برتبة يوزباشي، ولكن شقيقة تحية الكبرى لم تكن قد تزوجت بعد، فطلب عبدالناصر تأجيل الزواج من تحية، حتى يتم زواج الأخت الكبرى، وقد تزوجت الأخت الكبرى بالفعل، بعد عام من طلب عبدالناصر الزواج من تحية.

ولكن شقيقها رفض طلب جمال عبدالناصر، وتوفيت والدة تحية بعدها بشهور قليلة، وأعاد جمال طلبه مرة أخرى، حيث أرسل له شقيقة تحية الكبرى لتطلب زواج جمال من تحية فوافق أخوها، وقال إن جمال صديق قديم، وهو أكثر من الأقارب، وتم الزواج في 29 يونيو 1944.

تحية وكتابة المذكرات

بعد الزواج عاشت تحية سنوات عدة دون كتابة أو تسجيل المذكرات، ولكن عندما كان زوجها في سوريا، قررت الكتابة عام 1959، ورحب عبدالناصر بذلك، ولكن سرعان ما غيرت رأيها، وقالت: "لا أريد أن أكتب شيئا، وتخلصت مما كتبت وأخبرت الرئيس فتأسف، وقال لي افعلي ما يريحك".

خطابات عبدالناصر وتحية

كان الزعيم جمال عبدالناصر يرسل إلى زوجته خطابات في أثناء وجوده في حرب فلسطين، والتي كانت تصل إليها عن طريق المشير عامر، والذي كان جارهم في هذا التوقيت عام 1948، يقول لها:

"أرجو أن تكونى بخير مع الأنجال العزيزات، أما أنا فكل شيء يدعو للاطمئنان". خطاب 22 مايو سنة 1948.

"أنا في أحسن حال ولا يشغلني سوى راحتكم والاطمئنان عليكم، وأرجو أن أراكم قريبا في أحسن حال". خطاب 24 مايو سنة 1948.

"أكتب إليك الآن ولا يشغلني أي شيء سوى راحتكم، وأرجو أن تكون شقيقتك قد أحضرت لك شغالة.. أوصيك على هدى ومنى والمحافظة الشديدة عليهما، إن شاء الله نجتمع قريبا في أحسن حال بعد النصر بإذن الله". خطاب 9 يونيو 1948.

تحية وثورة يوليو

تتحدث بعد ذلك تحية في كتابها عن ثورة 52، وتحضيرات عبدالناصر لها، وأنها لم تكن على علم بالتحضيرات، وأنه اصطحبها هي والأولاد إلى الإسكندرية، وفي طريق عودتهم شاهدت لافتات تحمل تفتيش الأمراء والباشوات، فقال لها عبدالناصر: "سوف لا تكون هناك أراض ولا تفاتيش يملكها أمراء ولا باشوات!" ولكنها لم تنتبه لقوله، ولم تعلق بكلمة ولم تفهم شيئا حينها.

اللحظات الأخيرة

تتحدث تحية عن يوم وفاة عبدالناصر عندما عاد إلى المنزل مجهدا، وقد حضر له طبيبه الخاص، ولم يتناول من العشاء غير الزبادي، وفي اليوم التالي استيقظ مبكرا، ولم يتناول الإفطار المجهز له، وتناول الفاكهة فقط، وخرج بعدها لتوديع أمير الكويت، ثم عاد للمنزل مرة أخرى، وقد جاء طبيبه الخاص، وطمأنها وقال لها إن الرئيس أصبح بخير.

ولكن في مساء اليوم حضر الطبيب مرة أخرى، وحضر هيكل وحسن الشافعي، وتم منع تحية من الدخول لحجرة الرئيس، ليخرج بعد ذلك حسن الشافعي باكيا ويخبرها بوفاة الرئيس.

أقرأ ايضا :

في ذكرى وفاته... ثلاثة كتب ألفها جمال عبد الناصر