"يبدو أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أراد أن يكون قرار العفو عن مائة سجين من النشطاء والصحفيين، بمثابة الأساس الذي تقوم عليه كلمته أمام اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، وكذلك السعي المصري للحصول على عضوية مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة"، بحسب ما ذكر الكاتب الأمريكي جاكسون ديل.

وأضاف الكاتب الأمريكي، في مقاله بصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية اليوم الاثنين، أن الرئيس المصري أراد أن يروج لنفسه باعتباره الرجل القوي والعادل، الذي يرغب في تصحيح أخطاءه، في الوقت الذي يخوض فيه حربا شرسة ضد الجهاديين الإسلاميين في سيناء.

وتابع: "إلا أن الأمر لا يتوقف على بادرة السيسي، وإنما يمتد إلى الحقيقة الخارقة والمتمثلة في أن مصر أصبحت أكبر سجن للمعارضة السياسية السلمية، في العالم، إذا ما استثنينا فقط كوريا الشمالية"، موضحا أن مصادر من الداخل المصري تؤكد أن أعداد المعتقلين من المعارضة السياسية تعدت عشرات الألاف، بينما يبقى حوالي 18 صحفيا مازالوا في غياهب السجون، بالإضافة إلى مئات النشطاء الليبراليين والكتاب والمفكرين، وكذلك قادة تظاهرات 25 يناير.

واختتم الكاتب مقاله بالتأكيد على ضرورة الضغط على النظام المصري من قبل الإدارة الأمريكية، خاصة وأن الولايات المتحدة ضغطت جديا يمكن أن تحقق تغيير ملموس، موضحا أن إطلاق سراح السجناء المصريين، وخلق مساحة من المعارضة السلمية، ينبغي أن تكون أولوية لدى الإدارة الأمريكية خلال المرحلة المقبلة في علاقتها مع مصر.