جدد الرئيس عبدالفتاح السيسي، خلال لقائه اليوم الإثنين، في نيويورك برئيس الوزراء الإثيوبي هيلي ماريام ديسالين، توجيه التهنئة له لفوزه في الانتخابات البرلمانية، متمنيا لإثيوبيا دولةً وشعبا كل الخير والتوفيق والازدهار .

وقال المتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية السفير علاء يوسف، إن الرئيس السيسي أشاد بالعلاقات التاريخية المتميزة بين البلدين، وما شهدته مؤخرا من تطور إيجابي يساهم في تحقيق المنفعة المشتركة للشعبين، كما وجّه الرئيس الشكر لرئيس الوزراء الإثيوبي على مشاركته في حفل افتتاح قناة السويس.

وأضاف المتحدث أن الرئيس شدد على أهمية الإسراع في تنفيذ الإجراءات الفنية التي تم الاتفاق عليها في إعلان المبادئ الخاص بسد النهضة، والذي تم التوقيع عليه في الخرطوم في مارس الماضي، بما يعكس الروح الإيجابية البناءة التي بدأت منذ إعلان "مالابو"، وسادت بين الدول الثلاث أثناء توقيع الاتفاق، إذ شدد أيضا الرئيس على ثقته في التزام إثيوبيا بنصوص إعلان المبادئ .

وأوضح السفير يوسف أن "ديسالين" أشاد بالعلاقات الودية التي تجمع بين البلدين والشعبين الشقيقين، مشددا على التزام بلاده التام بما تم الاتفاق عليه في إعلان المبادئ وبالروح الإيجابية التي سادت توقيع الاتفاق، مضيفا أن بلاده لن تغير التزاماتها، وأن هذا الموضوع سيكون في مقدمة أولويات الحكومة الإثيوبية الجديدة التي ستتولى مهامها في الرابع من أكتوبر المقبل، كما شدد أيضا على أن سد النهضة سيكون رمزا للتعاون بين مصر والسودان وإثيوبيا، منوها إلى أن هذا التعاون لن يصب فقط في صالح الدول الثلاث، وإنما أيضا لصالح القارة الإفريقية بأسرها، إذ إن الهدف الأساسي للسد هو مكافحة الفقر وتحقيق التنمية والرخاء .

وأشار المتحدث الرئاسي إلى أن رئيس الوزراء الإثيوبي أعرب عن تطلع بلاده لتعزيز التعاون مع مصر في شتى المجالات، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والتطرف في منطقتي الساحل والقرن الإفريقي .

وأعرب "ديسالين" عن ثقته في قيادة مصر للموقف الإفريقي الموحد إزاء قضايا تغير المناخ، وفي التعبير عن شواغل القارة والدفاع عن مصالحها في مؤتمر اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ الذي سيُعقد بباريس في ديسمبر المقبل.

من جانبه، رحب الرئيس السيسي بتعزيز التعاون مع إثيوبيا في مجال مكافحة التطرف والإرهاب، حمايةً لدول القارة وصونا لمقدراتها ودفاعا عن مصالح شعوبها ضد هذه الآفة الخطيرة، موضحا أن مصر تسعى بدأب من أجل التوصل إلى اتفاق متوازن في مؤتمر باريس، يقوم على أساس المسؤولية المشتركة وتباين الأعباء، ويضمن مساعدة الدول المتقدمة للدول النامية على التكيف مع ظاهرة تغير المناخ والتحول إلى الاقتصاد النظيف وزيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة، منوها إلى أنه تم بالأمس إقرار مبادرتين في هذا الشأن، وهما مبادرة الطاقة المتجددة في إفريقيا ومبادرة تعبئة الجهود العالمية لدعم أنشطة التكيف في إفريقيا.