قال المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة "فاو" جرازيانو دا سيلفا، إن "الجوع واللاجئين أكبر تحديين يواجهان العالم، وأن أصحاب الضمائر الحية في مراكز السلطة والمال لا يمكن أن يناموا ملء جفونهم قبل حل هاتين المشكلتين الكبيريتين".

وأضاف مدير الفاو، في بيان وزعته المنظمة أمس الأحد، أن الفارين من الحروب والفقر، هم بمثابة تذكير مأساوي بالحاجة الملّحة لإيجاد حلول سلمية تستند إلى العدالة الاجتماعية، وتحسين الفرص الاقتصادية للجميع، وأن التنمية الريفية والأمن الغذائي محوران للاستجابة العالمية إزاء أزمة اللاجئين نظرا لأن "غالبية فقراء العالم وجياعه يقطنون المناطق الريفية"، مشددا على أن الحروب تتسبب في الجوع الذي صار من العوامل القاتلة ويجبر ضحاياه على هجرة سكناهم، وأنه يمكننا أن نتنفس الصعداء فقط عندما نقضي على الجوع.

وأوضح أن النهوض بسبل معيشة الفقراء يظل هو التحدي الجوهري لهم، ويتطلب إنجاز ذلك تعزيز النمو الشمولي لجميع الأطراف، وتعبئة الاستثمارات المسؤولة التي تلبّي احتياجات فقراء العالم، وأن السنوات الـ15 المقبلة تتطلب استثمارات إضافية بـ160 دولارا سنويا لكل شخص يعيش في براثن الفقر المدقع، لبلوغ هدف القضاء على الجوع، مضيفا أن هذا المبلغ جزء ضئيل من التكلفة التي يلقي بها الجوع وسوء التغذية من تبعات على عاتق الاقتصادات والمجتمعات وسكانها.

وتابع: "سواء كانوا من سَكنة المخيمات أو يجدون أنفسهم مضطرين إلى الفرار والترحال، فإن اللاجئين يصبحون تلقائيا من أشد الفئات المستضعفة، ومن الواجب أن يقدم العالم ردا شاملا يوفر الأمل والحلول الملموسة للاجئين، وتلك استجابة لا بد أن تضع في اعتبارها أمنهم الغذائي للحاضر والمستقبل، وإعادة تأهيل سبل المعيشة الريفية".

وفيما يخص تغير المناخ، أشار "دا سيلفا" إلى ضرورة تشييد نظم أكثر استدامة للزراعة والغذاء، وتملك قدرة أعلى على التجاوب مع ضغوط التغير المناخي والاستجابة لتحدياته، موضحا أن الاستثمار في الزراعة المستدامة بيئيا لن يكفي وحده، وثمة حاجة أيضا إلى نظم الحماية الاجتماعية الفعالة والمحكمة التصميم.