ألمحت رئاسة الوزراء البريطانية، أمس الأحد، إلى إمكانية العمل والتعاون بين رئيس الوزراء ديفيد كاميرون، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لهزيمة تنظيم "داعش"، وطالبت الرئيس السوري بشار الأسد بـ"الرحيل لإحلال السلام في البلاد".

وقالت متحدثة باسم رئيس الوزراء البريطاني، في تصريحات صحفية، إن مسلحي تنظيم "داعش" يمثلون خطرا على روسيا كما هو الحال على أوروبا وبقية دول العالم.

وأضافت "نحن واضحون بأن (داعش) يمثل تهديدا على روسيا كما هو الحال لأوروبا وبقية الدول في شتى أنحاء العالم، وبالتالي يتعين علينا أن نعثر على حل للعمل معا".

ويشارك رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، ويفكر كاميرون في اقتراحات لتوجيه ضربات جوية للتنظيم في سوريا، ويعتقد أن هناك مبررات قوية لهذا العمل، إلا أنه يرغب في القيام بهذا العمل بدعم برلماني، ورغم ذلك تصطدم رغبته في التعاون مع روسيا، برغبة الحكومة البريطانية في التخلص من الرئيس بشار الأسد، الحليف القوي لموسكو.

وقالت المتحدثة البريطانية إن "داعش والأسد عدوان للشعب السوري، ولا نزال نرى أننا نحتاج للتعامل مع تهديد داعش، لكننا بحاجة أيضا إلى إيجاد حل سياسي يؤدي إلى الانتقال بالبلاد بعيدا عن الرئيس الأسد لزعيم مختلف يمكنه أن يوحد الشعب السوري وحكومة شاملة يمكن للمجتمع الدولي أن يتعامل معها لمواجهة تهديد داعش".

ومن المنتظر أن يدعو كاميرون في كلمته أمام الأمم المتحدة الدول الأخرى لزيادة مساعدتهم لأزمة اللاجئين، التي تسبب فيها الصراع السوري.

يذكر أن وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند، كان صرح منذ أيام إن على الرئيس الأسد الرحيل، "إلا أنه قد يكون من الضروري التحدث معه في إطار عملية نقل السلطة"، وهو ما يمثل تحولا في السياسة الأوروبية الأمريكية برفض أي حوار مع النظام السوري.