دان الناطق باسم حركة "الوفاق الوطني" العراقي صلاح عبد الله، اختطاف الناشط المدني جلال الشحماني، المشارك في التظاهرات المطالبة بمكافحة الفساد وملاحقة المفسدين ومحاسبتهم واسترجاع الأموال العراقية المنهوبة.

وقال صلاح عبدالله، في تصريح صحفي، اليوم الأحد: إن هذا العمل المستهجن دليل واضح على تراجع قدرات الحكومة العراقية على بسط الأمن والاستقرار وتوفير الحماية للمتظاهرين السلميين، وايقاف اي محاولة لقمعهم واستهدافهم من قبل الأجهزة الامنية أو أي قوى غير نظامية.

وأكد وقوف الحركة إلى جانب الجماهير في مطالبها الدستورية المشروعة والسلمية، وتدعو الحكومة العراقية لتحمل مسئوليتها في ضمان سلامة الناشط الشحماني والعمل على اطلاق سراحه وايقاع العقوبة بالخاطفين في أسرع وقت ممكن.

وذكرت قيادة عمليات بغداد، أن القوات الأمنية لا تزال تبحث عن الناشط المختطف جلال الشحماني، وقال قائد عمليات بغداد الفريق الركن عبد الأمير الشمري، في المؤتمر الصحفي الذي عقد اليوم، إن مسلحين مجهولين قاموا باختطاف الناشط جلال الشحماني، ولايزال البحث جاريا عنه.

ومن جانبه، أعرب المرصد العراقي للحريات الصحفية عن قلقه البالغ على مصير الناشط المدني والمدون جلال الشحماني الذي أختطف من وسط بغداد ظهر الأربعاءالماضي، وسربت وسائل إعلام خبرا عن مقتله دون أن يتسنى معرفة ما إذا كانت هذه الأخبار مؤكدة أم لا خاصة وإن الغموض يلف الحادثة وملابساتها.

وكان الشحماني يتناول الغذاء في مطعم ببغداد عندما قام مسلحون مجهولون بإقتياده تحت تهديد السلاح الى جهة مجهولة.. والشحماني شاب يعمل في القطاع الخاص وينشط في مجال الدفاع عن الحريات العامة ويرأس تجمع الشباب الحر ، ويعود الشحماني لعائلة تمتد بجذورها إلى محافظة واسط جنوبي العراق.

على صعيد متصل، أفرجت السلطات الأمنية في بابل جنوب العراق أمس السبت، عن المصور والصحفي فاضل الكرعاوي الذي يدير منظمة للإعلام الحر في مدينة الحلة، التي تشهد تظاهرات تندد بالسياسات الفاشلة وسوء الإدارة والتخطيط وإنعدام الخدمات.
واستنكر المرصد العراقي للحريات الصحفية الإجراءات السلبية التي تتخذ ضد الصحفيين والإعلاميين، واستخدام القوات الأمنية لترهيبهم بدلا من حمايتهم، داعيا الحكومة العراقية الى إعادة النظر في سياساتها تجاه الصحفيين، وتوعية قوى الأمن بأن دورها هو للحماية، وليس للقمع المنظم خاصة مع وسائل الاعلام في الميدان.

ويتظاهر العراقيون يوم الجمعة من كل أسبوع اعتبارا من 31 يوليو الماضي بساحة التحرير وسط بغداد وعدد من المدن العراقية ، التي تطالب بمحاربة الفساد وتحقيق الإصلاحات التي دعا إليها رئيس الوزراء العراقي د.حيدر العبادي، وتدعمها المرجعية الشيعية العليا بالعراق، وأكدت على ضرورة ملاحقة ومحاسبة الفاسدين الكبار واسترجاع الأموال المنهوبة والإسراع في تنفيذ برنامج الإصلاح.