أكدت ولاية غرب كردفان السودانية، على سعيها الجاد لإتمام مبادرات الصلح بين بطون القبائل المتصارعة بالولاية، والعمل على طي الخلافات بين بطون قبائل المسيرية العربية بغرب كردفان.

وقال والي ولاية غرب كردفان، أبوالقاسم الأمين بركة، في تصريح له، اليوم الأحد: إنه تسلم تفويضا مكتوبا من بطني "الزيود" و"أولاد عمران"، التابعين لقبيلة المسيرية العربية، وأن هذا التفويض يؤكد رغبة الطرفين في الدخول في مؤتمر صلح يطوي كل الملفات العالقة بين الطرفين.

وأشار والي غرب كردفان، إلى أن التفويض يدل على قوة الإرادة والعزيمة التي يتمتع بها أميري القبيلتين ورغبتهما في الوصول إلى سلام مستدام وتعايش سلمي بين الطرفين يؤسس لانطلاق مشروعات تنموية بالمنطقة، موضحًا أن حكومة الولاية شكلت عددًا من اللجان للترتيب لانعقاد مؤتمر الصلح بين بطون قبائل المسيرية، خلال شهر أكتوبر المقبل.

وكان أمراء بطون "الزيود" و"أولاد عمران"، وقعوا خلال مؤتمر الصلح في نوفمبر 2014، على اتفاق صلح بعد معارك استمرت عدة أشهر، وأدت لمقتل وإصابة المئات من الطرفين، لكن سرعان ما انهار الاتفاق الذي شهد عليه نائب الرئيس السوداني، حسبو عبدالرحمن، في مدينة النهود، في غرب كردفان.

وتجدر الإشارة، إلى أن عشرات القتلى سقطوا ضحايا في صراع بين البطنين في يوليو 2014 بمنطقة "الدبب"، إثر خلافات ثأرية، بين الطرفين بسبب خلاف حول أراض بالقرب من حقول البترول، قبل أن تتجدد المواجهات في نوفمبر الماضي، مما أسفر عن مقتل 133 شخصا، من الطرفين، واضطرت الحكومة السودانية، إلى إرسال تعزيزات عسكرية من الجيش والشرطة لاحتواء الموقف بين "أولاد عمران" و "الزيود"، في ظل انتشار السلاح في أيدي بطون القبيلة.