يبدو أن عيد الأضحى هذا العام يأبى إلا أن يكون موسما لمحبي علوم الفلك والفضاء، فمع انشغال العالم بظاهرة خسوف القمر الأحمر، المرتقبة مساء اليوم الأحد، والتي تتزامن مع رابع وآخر أيام العيد، فإن ظاهرة فلكية أخرى، على الأغلب لم يلحظها كثيرون، قد تزامنت مع بداية العيد هذا العام، وهي الاعتدال الخريفي.

فقد توافق هذا العام يوم التاسع من ذي الحجة "يوم الوقفة"، مع يوم 23 من سبتمبر، أول أيام فصل الخريف، والذي شهد هذا العام ظاهرة الاعتدال الخريفي، حيث تساوى الليل والنهار، بسبب تعامد الشمس على خط الاستواء.

وتحدث هذه الظاهرة سنويا بين يومي 20 و23 سبتمبر، ويكون القطبان "الشمالي والجنوبي" في حالة اعتدال وتساوي، لا يميل أي منهما مقتربا أو مبتعدا عن الشمس، ما يعني نظريا تساوي فترتي الليل والنهار، ويكون شروق الشمس حينها من نقطة "الشروق الأصلي" عند الدرجة 90، وكذلك الغروب يكون من نقطة الغروب الأصلي.

وبعد ذلك اليوم، تبدأ ساعات النهار في التناقص وساعات الليل في التزايد في نصف الكرة الشمالي، والعكس في نصف الكرة الجنوبي، وتنعكس تلك الظاهرة سنويا مع حدوث الاعتدال الربيعي في 21 مارس.

فكل عام، وكل عيد، وكل خريف وكل ربيع، وكل مناسبة وحدث فلكي .. وأنتم جميعا بخير وسعادة.