يشهد العالم هذا المساء حدثًا فريدًا، ينتج عن تزامن ظاهرتين فلكيتين، هما القمر الكبير Super Moon، والخسوف الكلي Total Lunar Eclipse، ما سيؤدي إلى ظهور القمر "البدر"، أكبر قليلًا من المعتاد، وبلون أقرب للحمرة.

وتحدث ظاهرة القمر الكبير، عندما يقترب القمر في مداره إلى أقرب نقطة له من الأرض، فيما يرجع ظهوره باللون الأحمر؛ لأن الأرض ستحجب عنه ضوء الشمس، كما يساهم غلافنا الجوي للأرض في انكسار الضوء، فتتبعثر الأطياف ذات الطول الموجي القصير كالأزرق، بينما تصل الأطياف ذات الطول الموجي الطويل كالأحمر للقمر فتنعكس أمامنا في السماء بلون أحمر مميز.

ويعد هذا الخسوف القمري الكلي هو الرابع على التوالي، ويمتاز هذه المرة بتزامنه مع القمر الكبير، وهو ما لم يحدث منذ العام 1982، ولن يتكرر مرة أخرى قبل العام 2033، وهذه ليست أول مرة يحدث فيها خسوف القمر الأحمر أو القمر الدموي، فقد شهدتها أعوام 1909 و1910، و1927، و1928، و1949 و1950، و1967، و1968، و1985، و1986، و2003، و2004، و2014، و2015، حسب تقرير CNN.

هذا الحدث المميز والنادر، دفع البعض لتصديق بعض الخرافات والأساطير، استنادًا على بعض الادعاءات غير العلمية المعتمدة على تفسيرات غير منطقية لنصوص دينية وتاريخية، إذ ادعى البعض أنه نذير بنهاية العالم، وهو ما نفاه تمامًا علماء الفلك والفضاء، وقد قدمت وكالة "ناسا" شرحًا للظاهرة المميزة في ذلك الفيديو القصير.

للأسف، فإن هذا الحدث الفريد الذي سيرسم لوحة رائعة في صفحة السماء لن تكون رؤيته ممكنة في جميع أنحاء العالم، كما تظهر الخريطة التالية، لكن سيكون بإمكان المصريين مشاهدة الخسوف الكلي، مساء الأحد، أو بالأحرى فجر الإثنين، ابتداءً من الساعة الثانية صباحًا.

فدعونا جميعًا نستمتع بمشاهدة هذا الحدث الفلكي المميز، ونتذكر كيف استطاع العلم أن يفسر لنا الظواهر الكونية والفلكية، ويرشدنا للحقائق بعيدًا عن أساطير وخرافات العصور الوسطى.