دعا رئيس قسم الفلك بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، الدكتور أشرف لطيف تادرس، المصريين، لمتابعة ظاهرة فلكية لم تحدث من ٣٠ عاما تقريبا، وهي "خسوف القمر الدموي العملاق خسوفا كليا".

وقال تادرس، في تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط، اليوم الأحد، إن الظاهرة ستحدث من الساعة الثانية و٣٠ دقيقة، فجر غد الاثنين، وحتى الساعة الخامسة و٢٠ دقيقة، مشيرًا إلى أن هذا الخسوف سيحدث عندما يكون القمر عملاقا "سوبر قمر" أي عندما يصبح بدرا ساطعا، مع وصوله إلى أقرب نقطة إلى الأرض، في أثناء مداره البيضاوي حولها، ولذا سيكون الخسوف ملموسا، خاصة وأن القمر سيكون أحمر اللون.

وأضاف أن القمر سيغرب في الساعة السابعة و٢٤ دقيقة صباحا مخسوفا، وأن مصر ودول المنطقة العربية يمكنها رؤية هذا الخسوف الذي يعد الرابع والأخير في ظواهر الكسوفات الشمسية والخسوفات القمرية لهذا العام، والتي لم تر مصر أي منها سوى تلك الظاهرة.

وتابع أنه يمكن رؤية الخسوف في المناطق التي يظهر فيها القمر عند الخسوف، ومنها أوروبا وغرب آسيا وإفريقيا والأمريكتين، ما عدا النصف الغربي من آلاسكا، وأنه سيستغرق جميع مراحله 5 ساعات و13 دقيقة و42 ثانية، وفيه يحجب ظل الأرض 128% تقريبا من قرص القمر عند ذروة الخسوف.

وأشار إلى أن القمر سيكون على مسافة 357 ألف كيلومتر فقط من الأرض، موضحًا أن سبب ظهوره داميا مكتسبا اللون الأحمر يرجع إلى امتصاص الغلاف الجوي الأرضي للأطوال الموجية القصيرة "الضوء الأزرق" وامتصاصها والسماح فقط بنفاد الأطوال الموجية الطويلة "الضوء الأحمر" ولذلك يظهر القمر أحمر اللون.

وأوضح أن القمر سيدخل الساعة الثانية والنصف بعد منتصف الليل مرحلة الخسوف شبه الظلي، وفي الساعة الثالثة و7 دقائق يبدأ الخسوف الجزئي، يعقبه بداية الخسوف الكلي في الساعة الرابعة و11 دقيقة، ويصل الخسوف ذروته بعد 36 دقيقة، وفي الساعة الخامسة والنصف تقريبا ينتهي الخسوف الكلي، ويدخل القمر بعدها مرحلة نهاية الخسوف الجزئي في الساعة السادسة و27 دقيقة، فيما ينتهي الخسوف شبه الظلي الذي يعد آخر مرحلة من مراحل الخسوف في الساعة السابعة و24 دقيقة.