القاهرة 20°
دوت مصر
البنك المركزى المصرى

3 أسباب تجبر المركزي على تثبيت الفائدة غدا

كتب- ناصر يوسف:

 " المركزي لن يحرك أسعار الفائدة في اجتماع لجنة السياسية النقدية غدا" هذا ما توقعه عدد من المصرفيين، مستندين في ذلك إلى عدم "مجازفة" البنك المركزي باتخاذ قرارات مؤثرة في الوقت الحالي في ظل عدم استقرار سعر الصرف وارتفاع معدلات التضخم، بجانب تأثير تحريك الفائدة على الاحتياطي النقدي، ومن ثم سيؤثر البنك المركزي السلامة ويثبت الأسعار الحالية دون تغيير.

وقرر البنك المركزى المصري، في اجتماعه الماضي الإبقاء على سعرى عائد الإيداع والاقراض لليلة واحدة دون تغيير للمرة الثالثة على التوالى بعد تخفيضها 3 مرات في النصف الثانى من 2013، بواقع 150 نقطة مئوية في خطوة استهدف من خلالها دعم النمو الاقتصادي في البلاد.

وثبت البنك المركزى المصري، الشهر الماضي، سعر عائد الإيداع عند مستوى 8.25 %، والإقراض لليلة واحدة عند 9.25%، مع الإبقاء على سعر الخصم والسعر الذى يستخدمه لتسعير اتفاقات إعادة الشراء والإيداع لأجل أسبوع عند 8.75%.

رئيس قطاع الخزانة والمعاملات الدولية ببنك الشركة المصرفية العربية، أسامة المنيلاوى، توقع أن يثبت المركزي سعر الفائدة دون تغيير في اجتماع الغد، في ضوء رغبة البنك عدم اتخاذ قرارات جديدة في المرحلة الحالية حتى لا تؤثرعلى معدلات التضخم.

واتفق رئيس قطاع الخزانة ببنك التنمية الصناعية والعمال المصري هيثم عبد الفتاح مع الرأي السابق، قائلا:" إن المؤشرات الحالية تؤيد توقعات تثبيت سعر الفائدة في ظل المتغيرات الحالية في سوق الصرف ومؤشرات التضخم"، مضيفا أن أسعار الفائدة الحالية جيدة ومن الأفضل عدم تغييرها، في ظل استقرار مؤشرات التضخم.

وأشار البنك المركزي المصري إلى أن المعدل السنوي للتضخم الأساسي انخفض إلى 9.11% في أبريل الماضي، مقابل 9.90% في مارس الماضي، كما سجل التضخم الأساسى معدلا شهريا قدره 0.25% فى مارس.

بينما قال الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المصري إن معدل التضخم العام الشهري "المستوى العام للأسعار"، ارتفع خلال شهرأبريل الماضى بنسبة 0.60% مقارنة بشهر مارس السابق عليه، كما تباطأ معدل التضخم السنوى ليسجل 8.87 % خلال أبريل مقارنة بـ 9.82% خلال شهر مارس.

ويقيس معدل التضخم الارتفاع العام فى مستوى أسعار السلع والخدمات خلال فترة معينة، فيما يستبعد معدل التضخم الأساسي، بعض السلع التى يتغير أسعارها بشكل موسمى أو التى يتحدد أسعارها إداريًا.

الخبير المصرفي هشام إبراهيم قال:" إن هناك 3 أسباب ستمنع البنك المركزي من تحريك سعر الفائدة في اجتماعه غدا، سواء بالرفع أو الخفض، أولها سعر الصرف والارتفاعات الكبيرة التى شهدتها بعض العملات الأجنبية أمام الجنيه خاصة الدولار الامريكي، إلى جانب التأثير السلبى الذى سيتركه تخفيض العائد على احتياطى النقد الأجنبى.

أما السبب الثالث فيتعلق بمعدلات التضخم التى لا تزال مرتفعة والتخوف من أن يؤدى تخفيض الفائدة إلى زيادة جديدة في أسعار السلع الأساسية خاصة الغذائية، خاصة وأن الفترات الماضية شهدت ارتفاعا كبيرا في معدلات التضخم في ظل الزيادة الكبيرة في أسعار السلع وكذلك الخدمات.

csr