"ميريدث"، "كريستينا"، "إيزي"، "جورج"، و"أليكس" هم الخمس شخصيات المحورية التي تدور حول حياتهم أحداث المسلسل الأمريكي الشهير تشريح جراي Grey’s Anatomy .

بدأ عرض المسلسل في عام 2005. حقق من وقتها وحتى اللحظة نجاحًا كبيرًا، ليس داخل الولايات المتحدة فقط بل في جميع أنحاء العالم.

تدور أحداث المسلسل في إطار طبي. يناقش المسلسل التحديات المختلفة التي تواجه المرأة في القرن الواحد وعشرين، عن طريق تتبع حياة الخمس شخصيات الأساسية فيه وتفاعلاتهم في العمل والحب.

سبب من أسباب نجاح المسلسل عالميًا أن شخصياته بعيدة عن المثالية التلفزيونية المعتادة. ورغم إن المسلسل أمريكي وقضايا المرأة الأمريكية هي أساسه، إلا إن المشاعر عالمية والتحديات تتشابه في تفاصيلها رغم اختلاف المجتمعات، خاصة بعد أن تحول العالم لقرية صغيرة.

المسلسل ملهم ليس فقط في طريقة عرضه للقضايا ولكن الأهم في رصده لتطور ونمو الشخصيات مع الوقت والخبرة.. وتأتي على رأس مصادر الإلهام بالمسلسل بطلته (وراوية أحداثه) "ميرديث جراي" وعلاقاتها العائلية والعملية والأهم علاقتها العاطفية المعقدة ب "ديريك شيبرد".

يبدأ المسلسل بمشهد لـ "ميرديث" النصف عارية تودع شخصًا  نصف عار وتسأله عن اسمه. كان "ديريك" مجرد عابر سبيل أمضت معه ليلتها. نتتبع مع الأحداث كيف تحول هذا المجهول للحبيب الأوحد.

تنمو العلاقة وتتغلب على العائق بعد العائق حتى تصل لنقطة تبدو فيها أنها استقرت. لكن شبح استقرار العلاقة أثار لدى "ميرديث" مخاوف قديمة من الارتباط. لم يكن للعلاقة أن تستمر. كل ما أراده "ديريك" هو الزواج من "ميرديث" وكل ما أرادته "ميرديث" هو الهروب من "عقدها".

افترقا .. وهنا ظهرت "روز"!

و"روز" ممرضة تعمل بنفس المستشفى. "روز" امرأة جميلة وذكية وناجحة في عملها. كانت "روز" تعلم تفاصيل علاقة "ميرديث" و"ديريك" مثلها في ذلك مثل الكثيرين.

ما إن افترقا حتى بدأت التودد لـ"ديريك" لم يكن عليها أن تفعل الكثير سوى أن تثبت له في كل خطوة أنها ليست "ميرديث جراي". فهي مستقرة عاطفيًا، لا تطاردها أشباح من الماضي تجعل من فكرة "الزواج" كابوسًا. كانت "ميرديث" معقدة. وهزيمة امرأة معقدة وظيفة سهلة. أو للدقة، هزيمة امرأة لا تخفي "عقدها" وظيفة سهلة!

كانت لروز "عقدها" بالطبع إلا إنها أجادت إخفاءها ببراعة. وكانت أكبرها هي الاعتراف بعلاقاتها الجنسية، حتى مع الرجل الذي بذلت الكثير من الجهد للإيقاع به.

كانت "روز" كالكثير من النساء، تستخدم الجنس كجائزة تفاوض بها الرجل في العلاقة. أنكرت "روز" علاقتها الجنسية بـ "ديريك" ولم تعترف بها إلا بعد أن وجهت بالحقيقة. كانت "روز" تريد الاحتفاظ بكافة "كروت المفاوضة". كانت "روز" تسعى لتثبت في كل خطوة إنها ليست "ميرديث جراي".

و"ميرديث جراي" قابلت شخصًا مجهولًا (ديريك شيبرد) ومارست معه الجنس دون خشية للتبعات. لم يكن الجنس "كارت" تفاوض في علاقة "ميريديث" ب "ديريك". وأرادت "روز" أن تحسم المنافسة بهذا الكارت.

أرادت "روز" أن تثبت تفوقًا على "ميرديث جراي" بإثبات أنها ليس لديها لا "عقدها" ولا حتى "قناعتها".

كادت "روز" أن تنجح لولا أنها نسيت واحدة من القواعد الذهبية للمنافسة. لا يمكنك التفوق على غريمك مادمات كل تصرفاتك ظلًا لتصرفاته.

خسرت "روز" المنافسة لإن الرجل الذي بذلت الكثير من الجهد للتودد له لم يكن يريد إلا "ميرديث جراي". وهي، كما سعت في كل خطوة أن تثبت، ليست "ميرديث جراي"!