"في الخمسينيات كان مالك الشقة بيصوت لما المستأجر يسيب الشقة، وفي الثمانينيات كانت فكرة الزواج في شقة تمليك صعبة جدا، ومن بعد سنة 2000 محدش بيتجوز".. بهذه الكلمات لخص محمود عبدالشافي، مبادرة "بيتك بإيدك"، التي عبر عنها بأنها ليست مجرد فكرة يرجو لها النجاح، وإنما مشروعا قائما حقق نجاحات مبهرة.

وقسم عبدالشافي، مشتري الشقق إلى ثلاثة أنواع؛ يشتري مرة أو مرتين في العمر، فيفتقد للخبرة ويضطر إلى الثقة العمياء في وسيط لشراء الشقة، أما الثاني فهو تاجر العقارات، الذي يهدف للحصول على ربح لا يقل عن 15% من ثمن الشقة الأصلي، في مدة لا تزيد على 3 أشهر من وقت شرائها، أما النوع الثالث فهم المستثمرون العقاريون، متهما النوع الثالث بأنهم السبب الرئيسي في مشكلة ارتفاع أسعار الوحدات السكنية، لأنهم يهدفون إلى تحقيق ربح يصل إلى 200% في بعض الأحيان.

وتقوم مبادرة "بيتك بايدك" على مفهوم "اتحاد الملاك"؛ حيث يتم تجميع عدد من 8 إلى 20 شخصا من راغبي السكن، وإسناد الأمر إلى شخص واحد منهم، هو "مأمور اتحاد الملاك"، الذي يكون مسؤولاً - بالتعاون مع باقى الأعضاء - عن الإشراف على مهام إنشاء عمارة سكنية، بداية من شراء الأرض، مرورا بعمليات البناء والتشطيب.

ويشرح صاحب المبادرة: "بعد الانتهاء يكون لدينا أربع أدوار على الأقل، تكفى لسكن ملاك العمارة، ويتبقى لدينا الطابقين الأرضي والأخير، اللذان يتم تأجيرهما كمحلات وشقق، وبذلك يتم تعويض نسبة ما تم دفعه في بناء العمارة، وتصبح عملية شراء شقة وسيلة للربح الآجل".