بمجرد التسجيل على موقع "فيس بوك"، أنت توافق ضمنيا على مدونة الاستخدام التي وضعها فريق متخصص، وإلا فلا يحق لك استخدام أيا من خدمات الشبكة الإجتماعية.

في أبريل 2013، غير "فيس بوك" سياسات الاستخدام، بدعوى تبسيط ما بها لكي يفهمها الجميع، لذا قامت صحيفة نيويورك تايمز، بالتعاون مع أحد مراكز أبحاث التسويق، بطرح سؤال على المجتمع الأمريكي، وهو "هل تثق في فيس بوك؟".
الإجابة كانت: 2 % لديهم ثقة عمياء، 4 % لا يعرفون ، 33 % أحيانا يثقون، بينما 66 % ليس لديهم أي ثقة في "فيس بوك".
وهو ما يعني أن هناك 13 مليون مستخدم لم يطلع أو يسمع عن سياسات الخصوصية للموقع.
لكن: كم نسب من أطلع على سياسات "فيس بوك" الخاصة بالخصوصية؟ ومن منهم فهم المكتوب بها؟
من بين من اطلع على سياسات الاستخدام هناك 32 % أجاب بـ (أفهم) بينما الـ 68 % الباقية فقد أقروا بعدم الفهم رغم الإطلاع عليها.

في المطلق لا يوجد معلومات محددة - وخاصة باللغة العربية - متوفرة عن حجم تجارة البيانات التي يتعامل فيها موقع "فيس بوك"، حيث تتعامل الشركة بقدر كبير من السرية، حول طبيعة الشركاء المتعاملين معها. ولكن من خلال زيارة مدونة "فيس بوك" - متوفرة باللغة العربية - ومحاولة الإطلاع على نوع البيانات التي يجمعها عن مستخدم الخدمة، ستفاجئ بحجم البيانات التي يتعامل بها.

حسب تعبير "فيس بوك"، هو يعمل على جمع البيانات "منك وعنك"، بما في ذلك رسائل الشات، مواقع الصور، تحديثاتك الشخصية، إبداء الأعجاب، ميولك الجنسية والسياسية والرياضية، وحالتك الصحية، وكذلك كل ما ينشره عنك الأصدقاء من صور أو مناسبات أو حتى مراسلات تدور حولك.

كذلك يعمل على جمع بيانات حول نوع الجهاز الخاص بك، ونظام التشغيل، ومزود الخدمة، وموقعك الجغرافي، وطبيعة استخدامك للإنترنت، واللغة ورقم الهاتف المحمول، ورسائلك SMS. ليس هذا وحده، بل أن "فيس بوك" يتلقى معلومات عنك - كما يقول - من شركاء آخرين يتعاونون معه، مثل تطبيق محادثات الهاتف الـ WhatsApp وغيره.

لكن : لماذا كل هذا الكم من التتبع والنهم إلى المعلومات؟

أين تذهب؟ ومن هو الشخص المهموم بتتبع كل إعجاب تبديه؟

يضعك "فيس بوك" أمام مسؤوليتك، يقولها لك بشكل واضح "أنت مسؤول"، فالمهمة التي حملها على أكتافه تنص على "منحك القدرة على المشاركة، لجعل العالم أكثر انفتاحا واتصالا"، وبين مسؤوليتك كفرد، وشراهة جمع المعلومات عنك بحجة توفير تجربة استخدام أفضل، سنجد هناك بند باتفاقية الاستخدام حول "كيفية مشاركة المعلومات"، حيث تتم مشاركة معلوماتك الشخصية والحميمة "داخل شركات فيس بوك المختلفة، أو بيعها لشركات خارجية بغرض استهدافك كعينة ما، وفي حالة بيع فيس بوك، تنتقل معلوماتك مع عملية البيع كأصول للمالك الجديد".

وكمحاولة لتقريب الصورة أكثر حول حجم البيانات التي يملكها عنك "فيس بوك"، سنخبرك فقط بكم البيانات التي تنتقل منك إلى قواعد بيانات الشركة خلال 20 دقيقة فقط.

كل 20 دقيقة يتم مشاركة مليون رابط على "فيس بوك".

كل 20 دقيقة يتم نشر مليون و484 ألف فاعلية على "فيس بوك".

كل20 دقيقة يتم وسم مليون و323 ألف صورة على "فيس بوك".

كل 20 دقيقة يتم تحديث مليون و851 ألف حالة على "فيس بوك".

كل 20 دقيقة يتم إرسال وقبول مليون و972 ألف طلب صداقة على "فيس بوك".

كل 20 دقيقة يتم تحميل 2 مليون و 716 ألف صورة على "فيس بوك".

كل 20 دقيقة يتم إرسال 271 ألف و600 رسالة عبر "فيس بوك".

كل 20 دقيقة يتم نشر 10.2 مليون تعليق عبر "فيس بوك".

كل 20 دقيقة هناك مليون و587 ألف رسالة جدار على "فيس بوك".

هذه الأرقام تم تداولها عام 2012، وهي تحاول أن تعطيك صورة تقريبية عن طبيعة النشاط داخل عملاق شبكات التواصل الاجتماعي.