كتب – محب جميل:

ولد حمزة علاء الدين 10 يوليو عام 1929، بقرية توشكى بالقرب من وادي حلفا في السودان، وبعد أن أغرقت مياه السد العالي قريته في 1960، عاد حمزة مغرقا بموسيقاه الخاصة حين أنتج ألبوم موسيقى النوبة (Music of Nubia) عام 1965، ليعود بعدها بألبوم مميز بعنوان إسكاليه (Escalay: The Water Wheel) عام 1971، ولم يعرف حمزة أن هذا النمط الموسيقي الوتري سيجذب إليه أنظار فنانين عالميين بحجم بوب ديلان.

عشق حمزة التصوف والترحال، انحدر من أسرة صوفية تشربت كل مظاهر التصوف والحج من صعيد مصر والسودان وبلاد المغرب العربي. من هنا أشار حمزة إلى أنه: "استفاد في تعامله وتفاعله مع الموسيقى اليابانية التقليديّة بعملية تأليف وأداء أعماله الموسيقية بدقة وتركيز ملحوظي"، تزوج حمزة علاء الدين من امرأة يابانية، أطلقت على نفسها فيما بعد اسم (نبرا) وتعني الذهب الخام بالنوبية، وهنا يشير أيضا الكاتب عبد المجيد علي حسن أن التقاليد اليابانية وقتها، جعلت حمزة يتخلى عن لحيته الكثيفة، وهذه التقاليد ظلت لفترة يتم العمل بها خصوصا بين محاربي الساموراي القُدامى.

حمزة علاء الدين كان أشبه بصانع الدمى وحامل الماريونيت، يصنع دفوفه الخاصة، يحمي جلدها على اللهب، ويصنع لها أقطارًا مختلفة، بعضها يبدو أثنيا والبعض الآخر أشبه بالنقوش التي ترتبط بالتراث النوبي. أليس هذا من مقايس الجمال أن تعمل على آلات موسيقية من صنع يديك؟