القاهرة 20°
دوت مصر
مطالبات بمقاطعة اسرائيل بسبب جرائمها ضد الفلسطينيين

يارا هواري تؤكد فاعلية سلاح المقاطعة لردع إسرائيل

تؤكد الكاتبة الفلسطينية يارا هواري في مقالتها بصحيفة الإندبندنت البريطانية، أن مقاطعة عزل إسرائيل دوليا هو السبيل الوحيد لردعها عن ما تقوم بارتكابه من جرائم، مشيرة إلى أن توقف الرحلات الدولية إلى مطار بن جوريون أثار فزع الحكومة الإسرائيلية لدرجة لجوء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لوزير الخارجية الأمريكي جون كيري من أجل إعادة حركة الطيران لطبيعتها .

كتبت: يارا هوارى
ترجمة: سالي حسام الدين
فقدت إسرائيل ارتباطها بالواقع مع إرتفاع أعداد القتلى في غزة لتتخطى الألف وتستمر في الارتفاع يوميا، وقد تحول القطاع المطل على البحر إلى حطام وبدلا من الاحتفال بعيد الفطر قضى الفلسطينيون الوقت في دفن موتاهم.

إن رسالة جون سنو المؤثرة بعد عودته من قطاع غزة والتي أذيعت على القناة الرابعة تحطم القلوب لقد كان جون سنو يغطى الأخبار من مستشفى الشفاء حيث رأى أعداد مرعبة من المصابين وال قتلى من الأطفال.

وأنهى جون سنو تقريره بقوله "إن كان لتقريرنا أى قيمة وإذا كنتم مستعدين لسماعنا ومشاهدتنا وقراءة أى شئ يتعلق بهذا الأمر؛ إذا يمكننا معا أن نحدث فرقا".

إن تلك المذبحة الأخيرة ضد الفلسطينيين موثقة بشكل جيد وتم تسجيل كل حادثة وفاة وتم تصوير كل غارة نفذت وعلى الرغم من أن هذا لم يردع إسرائيل إلا أنه من المهم أن نستمر في توثيق ما يحدث حتى لا يسقط من ذاكرة التاريخ.

ولكن كأفراد في المجتمع الدولي علينا فعل ما هو أكثر من هذا، يجب مقاطعة إسرائيل، وربما يكون هذا هو الأمر الوحيد الذي سيقضى على الحصانة التي تسمح للإسرائيليين بتكرار هجومهم على حقوق الانسان الفلسطيني.

يارا هواري تؤكد فاعلية سلاح المقاطعة  لردع  إسرائيل

فعندما بدأت خطوط الطيران في إلغاء رحلاتها إلى مطار بن جوريون في تل أبيب بدأت إسرائيل تشعر بالذعر وطالبت خطوط الطيران الدولية بمواصلة رحلاتها وقام نتانياهو شخصيا بدعوة جون كيري إلى رفع الحظر الجوى عن إسرائيل.

إن تلك اللحظة القصيرة كانت اللحظة التي شعرت فيها إسرائيل بالتهديد الحقيقي والعزلة الدولية تشير إلى الكثير
لقد أدانت الدنمارك والنرويج وفنلندا استهداف إسرائيل للمدنيين الابرياء وأرسلوا مساعدات انسانية لشعب غزة، ولكن حتى الأن لم تقم سوى دولتان من أمريكا الجنوبية بمعارضة الحرب الاسرائيلية على غزة بشكل جاد حيث قامت شيلي بايقاف علاقاتها التجارية مع إسرائيل واستدعت البرازيل سفيرها في تل أبيب. 

إن الناس يقولون أن إسرائيل هزمت أخلاقيا ولكن يبدو أن الاسرائيليين لا يهتمون بذلك، لذا دعونا نوجه الضربات للأماكن التي يشعرون فيها بالأذى .. ودعونا نضع جهودنا في مبادرة كتلك التي أنهت التفرقة العنصرية في جنوب أفريقيا.

إن حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات التي بدأت في 2005 تحقق نجاحا منذ ذلك الوقت ونالت الدعم من الاتحادات التجارية والعديد من المنظمات السياسية كما تلقت الدعم من العديد من المشاهير والأكاديميين ففي المملكة المتحدة كانت أبرز الانتصارات من ضمنها ما حدث عندما قام جون لويس بعد ضغط من الحركة بإيقاف التعامل التجارى مع شركة صودا ستريم الاسرائيلية المعروفة.

وهناك حركات مقاطعة من داخل إسرائيل نفسها ففي القدس هناك غياب واضح للفلسطينيين عن المحلات والمقاهي الاسرائيلية وهذا ليس بسبب الخوف من العنف الاسرائيلي ضد الفلسطينيين فقط ولكنه أيضا محاولة لمقاطعة وتخريب الاقتصاد الاسرائيلي بحسب ما قال لى عدد من الفلسطينيين وفي رام الله يقوم الناس بوضع ملصقات على المنتجات الاسرائيلية مكتوب عليها "16% من الارباح تذهب للجيش الاسرائيلي" في محاولة لإقناع الناس بالتوقف عن شرائها.

لذا دعونا نصعد من رد فعلنا دعونا نقاطع المعاهد الاكاديمية الاسرائيلية والصادرات الاسرائيلية والشركات التي تتعامل مع إسرائيل؛ لأنه حتى تتوقف إسرائيل عن قصف غزة لن تكون تلك محاولتهم الأخيرة في تطهير الأرض عرقيا من الفلسطينيين.

*زميلة معهد دراسات القدس الشرقية ومرشحة لدرجة الدكتوراه من جامعة إكستر وتقوم بتدريس الدراسات الفلسطينية
رابط المقال :
http://www.independent.co.uk/voices/comment/now-diplomacy-has-failed-boycotting-israel-might-be-the-only-way-we-can-protect-the-people-of-gaza-9638191.html

csr