القاهرة 19°
دوت مصر

هل أنتِ مش مالية عينه؟! (3)

ونعود لاستكمال ما بدأناه في الجزء الأول من نصائح "جريج" للفتاة الذكية للتفرقة بين مشروع الحب ومشروع الأذية.

هل "إنت مش مالية عينه لو" اختفى فجأة؟

في حياة كل امرأة رجل ظريف، بادلها الغزل واللقاءات العاطفية والأحلام المستقبلية والروتين اليومي للتواصل. في حياة كل امرأة مشروع علاقة حب جميلة جدًا ولكنّه ينتهي فجأة باختفاء هذا الرجل الظريف.

سيُلح عليكِ سؤال "ماذا حدث؟" في كل مرة تحاولين فيها الاتصال به ولا يرد. سيلح عليك السؤال حينما تكتشفين أنه غير أرقام هواتفه، وأنه "عملك بلوك من كل حاجة". ثم سيلح عليك خاطر مطاردته للانتقام منه، كما سيلح عليك خاطر أنه يجب عليك أن تقرعيه.

إجابة سؤال "ماذا حدث؟" بسيطة جدًا، "أنتِ مش مالية عينه!". وهذا الشخص لا يستحق عناء المطاردة والتقريع لأنه شخص جبان. لم يستطع أن يواجهك أو يواجه نفسه بحقيقة الموقف فآثر الهروب. عزيزتي أنتِ ضحية ندل وعتاب الندل اجتنابه!

هل "أنت مش مالية عينه لو" كان متزوجًا من أخرى أو مرتبطًا بأي شكل من الأشكال؟

"أصله مش مبسوط مع مراته" جملة تلخص الفخ الذي تقع فيه الكثير من النساء. في حين أن الكثيرات ينظرن لمشروع العلاقة مع رجل متزوج على إنه خطيئة، إلا أن في هذا الجزء من العالم حيث "الشرع محلل أربعة" لا يتوانى الرجال المتزوجون عن مطاردة "بنات الناس" رافعين شعار "عايز أتجوزك". (وحتى في غير هذا الجزء من العالم، يستخدم الرجال حجة سوء العلاقة مع الزوجة للإيقاع بأخريات).

هل استمراره في زواجه "السيئ" دليلًا على أنك مش مالية عينه؟ ليس بالضرورة، ربما أنتِ مالية عينه لأن بكل تأكيد "زوجته" التي يخونها "مش مالية عينه"، وربما أنت مثل تلك الزوجة. لا يمكننا أن نعرف يقينًا مشاعره تجاهك، ولا يجب أن تهتمي بهذه المشاعر لأن الارتباط بشخص لديه ارتباطات أخرى لن يؤدي إلا لوجع القلب.

ماذا لو انفصل؟ ماذا لو كان يصرح بإنه غير مرتبط ولكن هناك شبح علاقة سابقة حاضرًا بقوة في حياته؟

كل هذه الإشارات لا تدل على صدق أو كذب مشاعره تجاهك، ولكنّها تؤثر بقوة على فرص إقامة علاقة ناجحة. لا يمكن إقامة علاقة حب ناجحة في وجود "ذيول" و"فلول" علاقات سابقة. لو "أنتِ مالية عينه" سيجد طريقة لقطع الذيول وطرد الفلول.

هل "أنت مش مالية عينه لو" هو أناني ويبتزك بأي صورة من الصور أو يحطم روحك المعنوية؟

ستقابلين يا عزيزتي فيمن تقابلين الرجل الأناني، الذي يظن بأن العالم خلق من أجله. كما ستقابلين من سيحاول أن يبتزك للحصول على الجنس (وربما المال أو كلاهما)، كما ستقابلين من يكسر مجاديفك على شكل نصائح. ستقابلين الرجل الذي يجعلك تشعرين بالتهديد باستمرار، وبأنك لا تكفيه، وبأنك لست جميلة بما يكفي أو ذكية بما يكفي أو ناجحة بما يكفي.

ستقابلين يا عزيزتي فيمن تقابلين رجلًا سيجعلك تشعرين بالكآبة وتتشككين في ثقتك بنفسك والعالم. ستجدين نفسك أحيانًا في مشاريع علاقات مبنية على صراع الإرادة، تخشين فيها من التعبير عن نفسك. ستجدين نفسك في فخ يشبه الحب ولكنه أبعد ما يكون عنه. فري منه كما يفر المرء من الموت لأنه الموت!

وماذا بعد؟

والآن بعد أن عرضنا النصائح بالتفصيل وعلقنا عليها بحيادية، يمكننا العودة لإجابة السؤال الذي بدأنا به سلسلة المقالات. هل هذه النصائح والخبرات تقع تحت تصنيف المساعدة الذاتية أم هي دليل للتدمير الذاتي؟

الكتاب يمكن أن يتحول بسهولة لدليل للتدمير الذاتي إذا ما قررت المرأة أن "كل الرجالة كده". مشكلة "كل الرجالة كده" ليست في أن المرأة قد تفوّت فرصًا جيدة لعلاقات حب مستقرة. المشكلة الحقيقية في "أن كل الرجالة كده" تؤدي لخفض سقف التوقعات فتقبل المرأة علاقات قائمة على الإبتزاز وتتعلق "بحبال الهوى الدايبة" وتأمل في رجال لا يبادلونها المشاعر. فـ"كل الرجالة كده" تؤدي لرجل "مش قد كده"!

الكتاب تذكرة بأن "مش كل الرجالة كده". وأنك لن تجدي إلا ما تتوقعي. فإذا حافظتِ على توقعاتك منخفضة، لن تقابلي إلا من يوافق تلك التوقعات.

عزيزتي، "املي عين نفسك، هتملي عينه"!

csr