القاهرة 21°
دوت مصر

هل أنتِ مش مالية عينه؟! (1)

هناك طريقتان لقراءة He is just not that into you . إما أن يُقرأ بعين الأمل أو يُقرأ بعين الألم. فالكتاب لا يترك مساحة للقراءة المحايدة لأنه مكتوب بتعميم "مستفز".

والتعميم مستفز لأنه يغفل التفرد ويُهمل التفاصيل. التعميم مستفز لأن لكل قاعدة استثناء. وفي أمور الحب أحيانًا تكون القاعدة هي الاستثناء.

فهل نحن الاستثناء فعلًا أم أن تعميم "جريج" هو الحقيقة التي نُصرُّ على إنكارها؟

وللإجابة يجب علينا أن نعيدَ النظر للقواعد بعين الحياد. فاسمحا لي- عزيزي القارئ وعزيزتي القارئة- أن أعرض عليكما القواعد بعين الحياد؛ لنرى إذا ما كانت تعميمات "جريج" تندرج تحت تصنيف "المساعدة الذاتية"، كما روج للكتاب أم أنها طريقة للتدمير الذاتي. واسمحا لي أن أُسهب في عرض القواعد ولا أكتفي بالتعليق عليها لأن الكتاب غير متوفر باللغة العربية. كما أود أن أذكركما بأن أهمية هذا الكتاب تأتي من أنه يحمل خلاصة "المرارة". وتفصيل أسباب هذه المرارة ستعين الرجال قبل النساء على فك غموض تصرفات الطرف الآخر في بدايات مشاريع الحب الجديدة.

هل "أنت مش مالية عينه" لو لم يطلب مقابلتك في موعد غرامي؟

الطلب للموعد الغرامي هو ما لخصه شوقي بـ "نظرة فابتسامة فموعد فلقاء". يبدأ مشروع العلاقة في المعتاد بانجذاب وتبادل إشارات الإعجاب أو ما يعرف بال Flirting أو الغزل. وبعد الغزل يصبح على أحد الأطراف- في المعتاد الرجل- أن يطلب اللقاء في موعد غرامي كتصريح برغبته في إقامة علاقة.

هل يوجد ما يمنع المرأة من القيام بهذه الخطوة الأولى؟ الإجابة لا، وكثيرات قمن ويقمن بها. ولكن "جريج" يعارض هذا التوجه لأن في رأيه الرجل صياد وإذا اهتم بإحداهن فلن يمنعه أي شيء عنها. وأن الأعذار التي يسوقها الرجال أو توجدها النساء لتبرير عدم قيام الرجل بالخطوة الأولى كخجله أو رهبته أو حتى خوفه من إفساد الصداقة، كلها أعذار واهية.

إذا كنتِ تجدين تعميم "جريج" مستفزًا وسيفسد فرصك لا تترددي إذن في أن تكوني المبادرة. اعرضي اللقاء مرة، فإن اعتذر بانشغاله دون محاولة لتحديد ميعاد آخر فهذه إشارة كافية بأنه غير مهتم. وإن لم تفهمي الإشارة كرري طلبك فإن كرر رفضه فهذا دليلك على أنك "مش مالية عينه"، فإن عدتي للثالثة فكيف لك أن "تملي عين نفسك"!

هل "أنت مش مالية عينه" لو لم يحرص على الاتصال بك؟

فرغنا من الموعد الغرامي الأول ولكن الرجل لم يتبعه بالاتصال. ويبرر عدم اتصاله بانشغاله في العمل أو السفر أو غير ذلك من الظروف. كما إنه دائمًا ما ينهي الاتصالات- في الأغلب التي تقوم بها المرأة- بوعد أنه سيعاود الاتصال بها لاحقًا ولا يفي بهذا الوعد أبدًا.

"جريج" يجد السلوكيات السابقة دليلًا كافيًا على أن الرجل غير مهتم، وأن المرأة محور القصة "مش مالية عينه". واستنتاج "جريج" سليم إلا لو حرص الرجل على التواصل بغير المكالمات الهاتفية إن كان استخدامها متعذرًا. ففي عصر "الاتصالات" لا يُمكن لشخصٍ أن يدعي أنه لا يمكنه التواصل!

هل "أنتِ مش مالية عينه لو" لم يعمل على مواعدتك؟

والمواعدة أو ال Dating هي سلسلة من المواعيد الغرامية- تكرار للموعد الغرامي الأول- وفيها يتقابل الطرفان للقيام بنشاط ما - كمشاهدة فيلم وتناول العشاء - لتبادل "توثيق" المعرفة والمشاعر أثناء القيام بهذا النشاط. الأصل في المواعدة أنها لقاءات ثنائية. فإن تعلل الرجل بأن يجعل اللقاءات مع أصدقاء أو التهرب من اللقاء بصفة عامة فهذه إشارة واضحة على أنك "مش مالية عينه". (لا يوجد مهرب من الاستسلام لتعميم جريج).

هل "أنت مش مالية عينه لو" لم يرغب فيك جنسيًا؟

هذه النقطة تحديدًا قد تثير حفيظة الكثيرين لأن ممارسة الجنس خارج إطار الزواج "عيب وحرام". ولكن النصيحة مهمة ليس فقط لمن تنطبق عليهم، ولكنها مهمة أيضًا لحديثي الزواج مثلًا. وإذا استبدلنا مصطلح الممارسة الجنسية بالرغبة الجنسية ستنطبق النصيحة على أغلب أشكال العلاقات.

يقول "جريج" أن الرجل الذي يفقد اهتمامه الجنسي بامرأة ما، هو رجل فقد اهتمامه بهذه المرأة كليًا. ولكنّه عاد ليؤكد بأن أحيانًا عندما تستقر العلاقة يقل الجنس (ولكنه لا يختفي، اختفاء الجنس دليل من دلائل فشل العلاقة). كما أن رغبات الرجال تتفاوت كذلك تتفاوت رغبات النساء، ولذلك- في النصيحة الوحيدة العقلانية بالكتاب - ترك "جريج" تقدير خفوت الرغبة للمرأة ونصحها بألا تستمر في علاقة لا تلبي طلباتها الجنسية.

ولباقي النصائح نعود في المقال القادم بإذن الله.

csr