القاهرة 20°
دوت مصر
صورة نشرتها وكالة سانا الرسمية السورية في 21 ايارمايو 2014 لجثة معارض مفترض بعد سيطرة الجيش على بلدة في محافظة حلب

قوات الأسد تتمكن من فك حصار سجن حلب المركزي

فك الحصار يتيح لقوات الأسد قطع طريق إمداد رئيسي لمقاتلي المعارضة في شمال شرق حلب، بين الأحياء التي يسيطرون عليها والحدود التركية

بيروت (أ ف ب)

تمكنت قوات نظام الرئيس السوري بشار الأسد، الخميس، من فك الحصار الذي فرضه مقاتلو المعارضة منذ أكثر من عام على سجن حلب المركزي في شمال البلاد، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان. وهو ما أتاح لتلك القوات قطع طريق إمداد رئيسي لمقاتلي المعارضة في شمال شرق حلب، بين الأحياء التي يسيطرون عليها والحدود التركية.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع فرانس برس: "بعد نحو 13 شهرا من الحصار من قبل جبهة النصرة وكتائب إسلامية مقاتلة، تمكنت القوات النظامية ومسلحون موالون لها من فك الحصار عن سجن حلب المركزي". وأشار الى أن دبابات ومدرعات "دخلت السجن صباح اليوم"، وسمع في داخله "أصوات إطلاق رصاص كثيف ابتهاجا بوصول القوات النظامية".

وبحسب المرصد، خاضت القوات النظامية مدعومة بعناصر من حزب الله اللبناني ومسلحين موالين لها، معارك ضارية في الأيام الماضية ضد المقاتلين الذين يحاصرون السجن منذ نيسان/ إبريل 2013، وبينهم عناصر جبهة النصرة (ذراع تنظيم القاعدة في سوريا) وكتائب اسلامية مقاتلة.

إلتفاف وتمويه

وكان المرصد والاعلام الرسمي السوري أفادا، أمس الأربعاء، عن تقدم القوات النظامية في اتجاه السجن، من خلال السيطرة على تلة حيلان ومحيط محطة الكهرباء الرئيسية في منطقة الشيخ نجار التي تبعد نحو كيلومتر واحد عن السجن، وذلك إثر عملية "إلتفاف وتمويه".

وأدت المعارك، منذ الثلاثاء وحتى بعد ظهر أمس الHربعاء، الى مصرع 50 مقاتلا معارضا على الأقل، وعدد غير محدد من القوات النظامية والمسلحين الموالين لها، بحسب المرصد، الذي أضاف أنه بنتيجة فك الحصار "تم قطع طريق إمداد رئيسي للمقاتلين بين الاحياء التي يسيطرون عليها في شرق حلب، والحدود التركية"، موضحا ان "طريق الامداد الوحيد المتبقي للمقاتلين بين حلب والحدود التركية هو ما يعرف بطريق الكاستيلو، في شمال غرب المدينة".

وحاصرت مجموعات من المعارضة المسلحة السجن معلنة انها تريد "تحريره" واطلاق سجناء فيه. وحال الحصار دون دخول مواد غذائية بشكل منتظم، ما تسبب بحالات وفاة عديدة بين السجناء نتيجة النقص في الادوية والمواد الغذائية وادوات النظافة الشخصية.

وبلغ عدد السجناء قبل بدء الحصار نحو اربعة آلاف شخص، بينهم اسلاميون. وادى سوء الاحوال الانسانية في السجن وسقوط قذائف جراء المعارك في محيطه، الى مقتل نحو 600 من هؤلاء، بحسب المرصد. واقتحم المقاتلون اسوار السجن مرارا، الا ان القوات النظامية كانت تستعيد السيطرة في كل مرة.