القاهرة 20°
دوت مصر
Untitled

ضابط المنيا المسحول لـ"دوت مصر " : احكام الإعدام انتقام إلهي

- الملازم أول كريم هنداوي: الهجوم على المركز جاء بعد نداء بالمساجد للخروج إلى الجهاد..

دوت مصر- محمد جمال
عبر الملازم أول كريم هنداوي معاون مباحث مركز شرطة "مطاي" وأحد الضباط الذين تعرضوا للإعتداء في أحداث مطاي، عن سعادته بحكم الإعدام الصادر بحق المتهمين في القضية.


سجدت لله شكرا


الضابط أكد أنه ترقب صدور هذا الحكم منذ القبض عليهم، وقال،: "تابعت عبر التلفزيون وقائع محاكمة 528 من الإخوان الإرهابية الذين اتهموا بحرق واقتحام مركز شرطة مطاي وقتل الشهيد العميد مصطفى العطار والشروع في قتلى وإصابتي وسحلي داخل وخارج المركز".


أضاف هنداوي: "تابعت الحدث الذي انتظرته 8 اشهر و14 يوما بفارغ الصبر، وسجدت لله شكرا بعد أن نطق القاضي بإعدام 36متهما والسجن المؤبد لباقي المتهمين"، لأنني حصلت على حقي وحق زميلي الشهيد وانتقم الله من الظالمين الذين خدعوا الشعب وظهروا على حقيقتهم وانهم حقا جماعة ارهابية "..


استعاد هنداوي في حواره مع "دوت مصر" تفاصيل الواقعة والتي أدين بسببها المتهمين، وقال: "يوم 14 أغسطس الماضي يوم فض اعتصامي رابعة والنهضة كان الضباط والأفراد بمركز "مطاي" يتابعون الأحداث من خلال التفزيون، وبعد نصف ساعة تقريبا سمع وزملائه أصوات ميكرفونات المساجد مرتفعة تدعو الناس إلى الخروج معلنين الجهاد والنفير العام ضد الشرطة.. 

 

وبالفعل تجمعت عناصر الإخوان بمسجد صلاح الدين بالقرب من المركز وحملوا الأسلحة النارية وخرجوا في مسيرات بأعداد غفيرة تصل إلى 4 أو 5 الآف إخواني وبلطجي وحاصروا المركز من كل جانب".


في ذلك الوقت، أغلق الضباط أبواب المركز بالسلاسل الحديدية وتجمعوا في الفناء حاملين أسلحتهم، مضيفاً: "فوجئنا بعدها بأنهم يحاولون الاقتحام، وكانت عقارب الساعة تشيرا إلى العاشرة صباحا فحاولنا منعهم بإطلاق الطلقات التحذيرية في الهواء لكن دون جدوى، وقاموا بمبادلتنا إطلاق الرصاص من مدافع جرينوف وأسلحة آلية، وبعدها اضطررنا للهرب إلى داخل المركز وإغلاق الباب الداخلي علينا".


أوضح الضابط المُعتدى عليه، أنه في تلك اللحظات اجتمع بهم العميد مصطفى العطار نائب المأمور وحثهم على الصمود لآخر قطرة دماء، مشدداً من أزرهم قائلاً "موتنا شهادة في سبيل الله تعالى".


على إثر ذلك، قاومت قوات الشرطة لمدة 6 ساعات حتى أُنهٍكت تماما؛ لأنها- والكلام ما زال للملازم أول هنداوي- كانت تعمل منذ ليلة الهجوم وحتى الصباح ونفذت الذخيرة.


بداية اقتحام المركز


وعندما توقف إطلاق الرصاص من القوات بدأ اقتحام المركز، وكسر المقتحمون البوابات الحديدية، وأمسكوا بالعميد الشهيد مصطفى العطار، وحاول أن يدافع عن نفسه إلا أنه أُصيب بضربات قاتلة على الرأس، فسقط على الأرض.. وأضاف "بعد أن سحلوه نقله بعضهم إلى المستشفى في محاولة كاذبة لإنقاذه، وأعطاه طبيب إخواني حقنة قاتلة فلفظ أنفاسه الأخيرة بعد أن نطق الشهادة".


وبعد سقوط نائب المأمور- يقول هنداوي- كان أمامنا المئات من العناصر الإرهابية المسلحة، وأصابتنا حالة هياج محاولين الدفاع عن أنفسنا، فاعتدوا علينا بالضرب بأسلحتهم، وأصبت بجروح نافذة في صدري ورأسي، وقام عدد منهم بتكتيفي وسكبوا على ظهري (ماء نار)، واشتعل جسدي ثم سحلوني على أرض المركز، وهرب المساجين والمحجوزين بالمركز وأنقذوني من يد الإخوان وحملني أحدهم على سيارة نصف نقل والقوا بي في منطقة جبلية" .

أردف هنداوي: بعد ذلك دخلت الرعاية المركزة بالمستشفى لمدة 15 يوما، ثم أكملت علاجي في المنزل لمدة ثلاثة اشهر حتى عدت إلى عملي.. موضحاً أنه تخرج في كلية الشرطة دفعة 2010، وعمل ملازم بمركز شرطة مطاي حتى ترقى لرتبة ملازم أول بنفس المركز، ثم عمل معاون مباحث لمدة 3 سنوات.


يذكر أنه تم تكريم الملازم أول هنداوي من قبل اللواء هشام نصر مدير مباحث المنيا على شجاعته، وصدر قرار بنقله عقب تماثله للشفاء إلى مباحث المديرية.


وختام حديثه بالقول، أشار الملازم أول هنداوي إلى أن إجمالي شهداء الشرطة بمحافظة المنيا، إثر فض اعتصامي رابعة والنهضة، وصل إلى خمسة ضباط و11 مجندا وأكثر من مائة مصاب.

csr