القاهرة 20°
دوت مصر
محكمة النقض بابوظبي

«سيملكس» يحرم إماراتية من حضانة ابنها



دوت مصر- حسام المغربي

لم يكتف القدر بالحكم عليها بأن تصاب بفيروس خطير يلازمها طوال عمرها، بل حرمها من احتضان ابنها الذي لم يتجاوز 4 سنوات، ويبدو حكم المحكمة قاسيا على الأم، لكنه كان رحيماً في الوقت ذاته بالابن الصغير بأنه رأى مصلحته تقتضي وقايته من احتمال انتقاله العدوى، واستند على شروط الحاضن أن يكون سليما من الأمراض المعدية.

تأييد الحكم

وأيدت محكمة النقض بإمارة أبو ظبي، اليوم الثلاثاء، حكماً أصدرته محكمة الاستئناف بإسقاط الحضانة عن أم لطفل يبلغ من العمر 4 سنوات، وإسنادها للأب، بعد أن كشف تقرير الطب الشرعي المستند إلى تقارير مستشفى تخصصي إصابة الأم بفيروس خطير «هيريبي سيملكس»، يستمر مع حامله مدى الحياة ويظل معدياً على الدوام.

ورأت المحكمة حسب صحيفة "الإمارات اليوم " أن مصلحة الطفل تقتضي وقايته من احتمال إصابته بالعدوى، خصوصاً أن الفيروس يمكن انتقاله عن طريق الأغشية المخاطية وجرح الجلد.

فيروس مُعدٍ

وكشف تقرير الطب الشرعي أن الأم تحمل فيروساً معدياً بطبيعته، ولا يوجد مدى زمني لانتقال العدوى، إذ إن الفيروس في فترة نشاط، وهي فترة ظهور الطفح، أي الفقاقيع الممتلئة بالسائل المحتوي على الفيروس، وتحدث الإصابة نتيجة ملامسة جلد شخص مصاب لشخص سليم عن طريق الأغشية المخاطية (الفم والأعضاء التناسلية)، وكذلك عن طريق جرح الجلد.

وأكد التقرير الطبي، أن فيروس «هيريبي سيملكس» يظل في جسم المصاب، ومعدياً مدى الحياة، وقد يؤثر في السلوك الشخصي من حيث الانضباط والتوازن.

الأب يطلب الحضانة

وكان الأب أقام دعوى ضد زوجته السابقة متزامنة مع دعوى طلاق رفعتها زوجته، يطلب فيها الحكم بإثبات حضانته لابنه، موضحاً أن المدعى عليها تسيء معاملة الطفل، ومصابة بمرض خطر لا تصلح معه للحضانة، موضحاً أن لديه من النساء من يصلح لحضانة الطفل.

ورفضت محكمة في البداية الدعوى، فاستأنف الحكم وقضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم الابتدائي، وأصدرت حكماً بإسقاط الحضانة عن الأم وضم الطفل لوالده، وأمرت بتسليمه له وإلزام الأم بالرسوم والمصاريف، فتقدمت الأم بالطعن على الحكم أمام محكمة النقض.