القاهرة 20°
دوت مصر
السيسي صباحي

راى مصر : جدل " برنامج المرشحين " .. و4 تخوفات انتخابية

كتب - عبد الرحمن دياب :

أتسمت كتابات الرأي المصريين اليوم بالتنوع، فتارة سخرية من مرشحي الرئاسة، وتارة هجوم عليهم، ولم يخلو الأمر من إعلان موقف بعض الكتاب تجاه مرشحهم، وسط عدد من القضايا المجتمعية الهامة التي ناقشها الكتاب، مثل الإنتصار على النفس، ودور الدعاة تجاه الدعوة.

الشعب "الداهية"

أبدى الكاتب حسام العسكري ملاحظته لأمر زيادة السخرية حول وجود تهديدات لمصر وأعدء لها بالداخل والخارج، وناقش هذا في مقاله المنشور بجريدة "المصري اليوم" تحت عنوان "بلتوفيق أيها الشعب الداهية"، معترفا أنه أنساق خلف بعض الدعوات المطالبة بإعلان برامج المرشحين الرئاسيين عبدالفتاح السيسى وحمدين صباحى.

وسخر قائلا :"كنت وقتها أعتقد أن هذا هو أبسط حقوق الناخب المصرى بعد ثوراته. ولم أنتبه إلا لاحقاً للبعد الأمنى القومى فى المسألة، ولخطورة إعلان الخطط والبرامج، بل الترويج لمناقشتها على الملأ، وهو ما فسر لى عدم التفاعل مع الفكرة من قِبَل الحملات المعنية، ويدفعنى الآن لإعلان توبة ترددت أكثر من مرة فى التصريح بها".

وأضاف أنه عندما لا يتقدم المرشح ببرنامجه بما يكتشف بعض المرشحين مواهب جديدة فى نفوسهم مثل الغناء أو القدرة على التقديم التليفزيونى. وهو ما قد يساعد على التقليل من البطالة بين المرشحين وتوفير فرص عمل لمن لم ينجح منهم، إضافة إلى معالجة النقص الحاد فى عدد المطربين ومقدمى برامج التوك شو فى مصر.

نحيا أو نموت

وفي سياق متصل، تحدث الكاتب والمحلل السياسي معتز عبد الفتاح عن "أول خطاب للرئيس المقبل" عبر مقاله المنشور بجريدة "الوطن"، موضحا أن القضية ليست قضية أن نتقدم أو لا نتقدم، القضية هى أن نحيا أو نموت.

وطالب الكاتب المصريين بالأنتصار على النفس، وعلى الجشع وسوء الخلق، وعلى التفكير بمنطق أن العدل هو ما فى مصلحتى، وأن الظلم هو ما يتعارض مع مصلحتى، مشددا على أن انتصارنا على أنفسنا يبدأ بأن نؤسس معاً لمصر جديدة داخل عقل وقلب كل واحد فينا أولاً.

السيسي والوطنية

دافع الكاتب ممتاز القط عن المشير السيسي في مقاله المنشور بجريدة "الأخبار" تحت عنوان "كلام يبقي"، وقال القط إن السيسي لن يكون نسخة مقلدة أو محسنة من الرئيس الأسبق جمال عبدالناصر، وسيكون له تجربته المختلفة التي تتوافق مع التحديات والمشاكل والصعوبات التي تواجهها بلادنا.

وأضاف أنه لقد حاول بعض من نطلق عليهم النخبة التهجم علي بعض أحاديث المشير خاصة مشاركة القوات المسلحة في تنفيذ بعض المهام للقطاع المدني وهو اجتزاء مخل للحديث من سياقه لأن الأصل الذي يتحدث عن المشير يتعلق أولا وأخيرا بالانتماء والوطنية، مشددا على أن السيسي يبحث عن الانتماء والوطنية والشرف.

" يسقط قانون التظاهر "

فيما تسائلت الكاتبة أهداف سويف في مقالها المنشور بجريدة "الشروق" تحت عنوان "عن أحمد وعبدالله ومحمد وماهينور وإسلام و.. طيب ليه؟"، عن "الناس اللى ماسكة مقاليد الحكم فى البلد لا يقل عمر أى فرد منهم عن ستين سنة.. تعتقدوا ربنا هيطول فى عمرهم قد إيه؟ وماذا سيحدث لهذا البلد حين يصبحوا غير قادرين أو غير موجودين أساسا؟ لماذا هذا التجريف لكل ما هو جميل ونبيل فينا؟ لماذا يخلقون ويكرسون جوا وأوضاعا تدفع الناس دفعا إلى الشراسة والبلاهة والابتذال والاتكال؟ لماذا يُيَئسون الناس من المنطق ومن العدالة ومن الحق؟ ما الذى يسوى كل هذا؟".

وأشارت الكاتبة إلى أن :"هناك آلاف الشباب المحبوسون ظلما، وإن كنتم تظنوا أن المعركة تحسم هكذا، فأنتم مخطئون. فبالرغم من كل شىء، تبقى الحقيقة واضحة: الشعب هو الأساس وليس الدولة. الدولة توجد لتمكن الشعب وليس العكس. والحكومة توجد لتخدم الشعب ــ الموالى منه والمعارض ــ وليس العكس. والشعب يعرف هذا وإن تناساه إلى حين".

خطورة المقاطعة

وتحدث الكاتب عماد الدين أديب عن "4 مخاوف انتخابية" في مقاله بجريدة "الوطن"، موضحا أن الآولى حدوث عمليات إرهابية قبيل أو أثناء أيام التصويت بهدف ترويع الناخبين، موضحا أن التخوف الثاني هو "انخفاض نسبة الحضور والمشاركة فى هذه الانتخابات، إما من قبيل المقاطعة، مثل الإخوان و6 أبريل والمؤيدين والمتعاطفين معهما أو -وهذا هو الخطر الأكبر- إحجام الناس عن المشاركة من منطلق أن النتيجة محسومة سلفاً للمشير السيسى".

وأوضح الكاتب أن التخوف الثالث، هو قيام الطرف الخاسر -كالعادة فى مصر- بالطعن بالتزوير والتشكيك فى نتيجة الانتخابات، وبالتالى يتم الطعن فى شرعية الرئيس المقبل حتى قبل أن يؤدى اليمين الدستورية.

وكان التخوف الرابع، كشف حساب الخسائر التى تنتج عن التلاسن والاحتقان السياسى، والصراعات والمشاكل التى نتجت عن معركة الرئاسة وآثارها على نفسية كل فريق لكونها تترك جراحاً لا تندمل بين الرئيس الجديد ومنافسه، الذى يمكن أن يكون نواة المعارضة المقبلة.

نظافة " صباحى "

ومازلنا في الانتخابات الرئاسية وصراع الرئاسة، حيث قال الكاتب محمد أبو حديد في مقاله المنشور بجريدة "الجمهورية" تحت عنوان "انتخبوني أيها الملوثون!" إن المرشح الرئاسي حمدين صباحي رد علي من اتهموه بأنه سبق أن تلقي أموالا من أنظمة عربية بقوله :"أنا انضف إيد في مصر".

واوضح الكاتب أن الكلمات دائما تعبر عن شخصية قائلها، وتعكس مكنون هذه الشخصية ومقوماتها، خاصة وقائلها سياسي مخضرم، ليختار صباحي لكي ينفي التهمة عن نفسه أن يتهم بها كل المصريين بمن فيهم مؤيدوه بالطبع، مشيرا إلى أنها ليست المرة الأولي التي يضع نفسه فيها فوق الجميع. أو يعتبر نفسه "حصريا" صاحب أفضال علي الجميع.

وقال :"لا أظن أن موقف عشرات الملايين من المصريين في الداخل يومي الاثنين والثلاثاء القادمين سيكون مختلفا، فلن يحكم مصر من يري أن يده أنضف من أيادي كل المصريين. وإلا كنا نعترف بأننا جميعا فاسدون وملوثون".

حرق الدعوة والدعاة

فيما ناشد المفكر الإسلامي والكاتب ناجح إبراهيم المصريين في مقاله المنشور بجريدة "المصري اليوم" بعنوان :"الكراهية التى تحرق الدعوة والدعاة"، بالتخلي عن الكراهية قبل فوات الأوان، موضحا أنه عندما يتناقش مع شاب من تحالف دعم الشرعية المؤيد للرئيس المعزول محمد مرسي يجد بركانا من الغضب والكراهية في قلبه تجاه طوائف عديدة من الشعب.

وأوضح الكاتب أنه كلما تأمل هذا الأمر يقول في نفسه :"ينبغى على الداعية ألا يكره أحدا.. ولا يحقد ولا يرغب فى الانتقام من أحد، لأن الدعوة فى أساسها هى الحب.. فإذا وجد الحب وجدت الدعوة.. وإذا مات الحب ماتت الدعوة".