القاهرة 21°

"حماية المنافسة" عن قضية "كاف": نقوم بواجبنا ولا نسعى للشهرة

نفى جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، عن نفسه اتهام قصده الشهرة، بعدما قام مؤخرا بقضية "الكاف" ومخالفته لقانون حماية المنافسة المصري، وقال في بيانه، لمن لا يعرف جهاز حماية المنافسة، بأن الجهاز يقوم بدوره، وينفذ القانون، وأن ما تداولته وكالات الأنباء العالمية والإعلام الدولي، بعد قضية "الكاف" تحديدا، لا يعكس سوى قصور متابعة القضايا التي قام بها الجهاز منذ نشأته.

وأضاف البيان أن جهاز حماية المنافسة لا يستهدف الشهرة كما ادعى البعض، لأن تاريخه في حماية المنافسة والكشف عن الممارسات الاحتكارية يتحدث عن لسان حاله، فقد فحص الجهاز منذ نشأته نحو ما يقرب من 156 قضية ما بين بلاغات ودراسات وآراء استشارية، استطاع خلالها أن يثبت 34 مخالفة لقانون حماية المنافسة من بينهم 26 مخالفة منذ عام 2012 بواقع 76% من إجمالي المخالفات.

فكانت أبرز المخالفات التي أثبتها الجهاز، مخالفة الشركة المصرية للاتصالات لقانون حماية المنافسة بمنعها شركات الإنترنت من الإنتاج جزئيًّا من خلال تنفيذ خطة إحلال شبكة البنية التحتية اللازمة لتوفير خدمة الإنترنت واستبدال كابلات النحاس بالألياف الضوئية دون إخطار الشركات المقدمة لخدمات الإنترنت أو الاتفاق معها، وكذلك مخالفة الشركات الثلاث المنتجة للجلوكوز باتفاقها على رفع الأسعار، بالإضافة إلى إحالة القضية الخاصة بشركة النساجون الشرقيون إلى النيابة العامة بتهمة الممارسات الاحتكارية.

كما أحال الجهاز أكبر أربع شركات لتوزيع الأدوية للنيابة العامة، والتي أحالتها إلى المحكمة الاقتصادية، وكان من أبرز القضايا أيضا تحويل أكبر شركتين لإنتاج الأسمدة و24شركة لتوزيع الأسمدة للنيابة العامة، والتي بذل الجهاز فيها مجهودا كبيرا، فضلا عن إحالة 24 شركة عاملة بسوق الدواجن غيرها من القضايا التي لا يمكن إلمامها جميعا.

ويؤكد الجهاز أن دوره إحالة القضايا للنيابة بعد ثبوت المخالفة، اما الأحكام القضائية فهي مسئولية المحكمة الاقتصادية وفقا لما أقره القانون، ويجدر التركيز على الاستقلالية، والتي منحها له القانون بموجب التعديلات التي تمت في يوليو 2014، حيث يتمتع باستقلالية في اتخاذ قراراته في القضايا التي يبت في أمرها بحيادية تامة وبموافقة أعضاء مجلس الإدارة ذوي الخبرة من مستشارين قانونيين وخبراء اقتصاديين، كما أن الجهاز يضم مجموعة من العاملين من الخبراء القانونيين والاقتصاديين والمحللين الماليين خريجي أفضل الجامعات المصرية وحاملي الماجيستير والدكتوراه في هذا التخصص من الجامعات الفرنسية والإنجليزية.
وردا على التساؤل حول من حرك الجهاز ضد الكاف؟؟؟؟
فمن حركه ضد الكاف، هو من حركه ضد الشركة الوطنية للذرة، هو من حركه ضد شركة النساجون الشرقيون، هو من حركه ضد شركات المحمول الثلاث، هو من حركه ضد الكاف هو من حركه ضد المصرية للاتصالات، هو من حركه ضد الشركة المالية والصناعية المصرية وضد شركة أبو زعبل للأسمدة والمواد الكيماوية.
فالمحرك الأساسي للجهاز في كل هذه القضايا، هو إيمانه بالدور المنوط به بمراقبة الأسواق وفحص الحالات الضارة بالمنافسة، وأيضا لإيمانه بالمسئوليات التي ألقيت على عاتقه بغض النظر عن مصلحة المتنافسين ولكن من أجل اقتصاد أقوى يقوم علي مراعاة المنافسة، فالذي حرك الجهاز الضرر الذي تعرض له المواطن، الذي تم استغلال عشقه للرياضة ليجبر في نهاية المطاف على شراء أجهزة استقبال معينة والاشتراك في باقات ليس في حاجة إليها، وليحرم من حقه في الاختيار، وليستسلم لمغالاة الأسعار مضطرا، ولتضيع عليه فرصة الحصول علي خدمة أفضل وبسعر أقل في ظل منافسة طبيعية، فكيف نسأل هذا السؤال في ظل وضوح الإجابات؟؟؟ وكيف يصمت الجهاز المخول له حماية المنافسة عن هذا؟؟؟؟
ولكن هذا لا ينفي أن الجهاز أمامه الكثير، وعليه الكثير من المسئوليات، وأنه يواجه العديد من التحديات تتمثل في تعدد الجهات المختصة بإنفاذ قانون حماية المنافسة، وعدم الوعي بدور جهاز حماية المنافسة، واستحواذ القطاع غير الرسمي على نسبة كبيرة من الاقتصاد.

ولوعي الجهاز منذ اللحظة بأهمية دور الاعلام، يتم نشر جميع الأخبار والبيانات الصادرة عنه بالموقع الرسمي له وصفحات التواصل الاجتماعي؛ ولهذا من لم يسمع عن الجهاز ندعوه للقراءة جيدا عن تاريخه ليكتشف بنفسه ما هو جهاز حماية المنافسة.