القاهرة 20°
دوت مصر
البورصة الروسية  صورة أرشيفية

"جيلبرت" يكتب عن منافع العقوبات الأمريكية على البورصة الروسية

يقلل الكاتب الصحفي "مارك جيلبرت" في مقاله الذي نشره بموقع مؤسسة بلومبيرج الاقتصادية تحت عنوان "منافع العقوبات الغربية على البورصة الروسية!" ونقلته صحيفة الشرق الأوسط اللندنية من تأثير العقوبات الاقتصادية الأمريكية على الاقتصاد والبورصة الروسية، مؤكدا أن السوق ليس لديها الرغبة لإلحاق ألم اقتصادي بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين وذلك على خلفية العقوبات الأميركية والأوروبية.

وأكد "جيلبرت" بأن مؤشر بورصة موسكو حقق أفضل أداء له منذ بداية الشهر بعدما ارتفع بنسبة 2% في حين زاد الروبل بنحو 0.5 % مقابل الدولار، مضيفا بأن القيود المفروضة على حصص أو سندات المبيعات للبنوك المملوكة للدولة إلى جانب بعض عمليات الحظر على صادرات الطاقة والمعدات العسكرية لم تمثل للتجار أكثر من مجرد صفعة وليس لكمة.

بقلم :" "مارك جيلبرت"
وإلى نص المقال

أثارت موجة جديدة من العقوبات الأميركية والأوروبية ضد روسيا ارتفاعات في سوق الأوراق المالية في تلك الدولة. ويبدو أن السوق ليس لديه شهية لإلحاق ألم اقتصادي بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين. علاوة على ذلك، تشير بيانات الديون الروسية إلى أن أي تمديد للقيود للحد من وصول البلاد إلى أسواق رأس المال العالمية سيثبت عدم فعاليته بذات الطريقة؛ إذ يحقق مؤشر بورصة موسكو أفضل أداء له منذ بداية الشهر، حيث ارتفع بنحو 2 في المائة، في حين زاد الروبل نحو 0.5 في المائة مقابل الدولار. ويبدو أن القيود المفروضة منذ فترة على حصص أو سندات المبيعات للبنوك المملوكة للدولة، إلى جانب بعض عمليات الحظر على صادرات الطاقة والمعدات العسكرية، لم تمثل للتجار أكثر من مجرد صفعة وليس لكمة.

جيلبرت يكتب عن منافع العقوبات الأمريكية على البورصة الروسية


وتدين روسيا لدائني السندات بحوالي 153 مليار دولار وفقا لبيانات جمعتها «بلومبيرغ». وحوالي 126 مليار دولار من الديون في البلاد مقومة بالروبل، و26 مليار دولار ديون مقومة بالدولار، ومليار دولار مستحقة باليورو. وهذا ما يجعل روسيا محصنة نسبيا ضد ضرورة رفع رؤوس الأموال الأجنبية لإعادة تمويل ديونها.

تحتاج روسيا إلى حوالي 617 مليون دولار هذا العام لدفع الفائدة على السندات بالدولار. وهناك مقدار ضئيل من السندات الأخرى المستحقة بالدولار الأشهر المقبلة، ولكن المطالبات الكبرى لن يحل موعد سدادها حتى أبريل (نيسان) من العام المقبل، وهو تاريخ استحقاق سندات بيعت بقيمة ملياري دولار في عام 2010، ومن المقرر في إبريل عام 2017 أن يحل موعد سداد سندات أخرى بقيمة ملياري دولار. ويمتد أجل السندات الروسية المقومة باليورو حتى سبتمبر (أيلول) عام 2020.

علاوة على ذلك، فإن لدى روسيا أكثر من 472 مليار دولار احتياطيات نقد أجنبي وذهب، على الرغم من أن فوائضها تقلصت بنحو 12 في المائة منذ بداية العام الماضي.

ولم يضطر البنك المركزي إلى إلغاء مزادات السندات المحلية التي كان مزمع إقامتها أمس، رغم إشارة وزارة المالية إلى أن «ظروف السوق غير مواتية». وأدى ذلك إلى تجنب 10 مزادات منذ بداية العام، بالإضافة إلى رفض أربعة آخرين بعد مطالبة المستثمرين بعائدات أعلى مما كانت الوزارة على استعداد لدفعه.

ومع ذلك، حصلت روسيا على 3.5 مليار دولار من مبيعات السندات المحلية هذا العام، واستفادت أيضا من صندوق معاشات الدولة بحوالي 2.9 مليار دولار. إذًا فلن يمثل رفع قيمة الروبل مشكلة؛ إذ تستطيع وزارة المالية أن تكون دائما الذراع القوية للمؤسسات المحلية عن طريق الظهور في المزادات وقبول عوائد أقل. لذلك، إذا كان أي شخص يتوقع من السوق أن يقوم بأي عمل لهم من أجل معاقبة روسيا بسبب مغامراتها الأوكرانية، عليه أن يفكر مرة أخرى.
عنوان المقال الأصلي : منافع العقوبات الغربية على البورصة الروسية!
- نقلا عن جريدة الشرق الأوسط
رابط المقال :
http://classic.aawsat.com/leader.asp?section=3&issueno=13029&article=781436

csr