القاهرة 18°

ثلاثي أضلاع الثورة المستمرة.. يناير يجمعهم

قبل زيارة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي لنيويورك في سبتمبر 2016، استبقت الكتلة الجيلاتينية الرخوة التي تخدم على أهداف الإخوان الأمريكان الزيارة بمبادرة تدعو الرئيس إلى التخلي عن الحكم ومطالبة الشعب المصري بدعم ثورة الغلابة، إنها كتلة مترامية الأطراف لا تفهم ما الذي يجمع بين أطرافها، فالمؤكد أن اليساريين والليبراليين قد ذاقوا الأمرين عندما جلبوا الإخوان للحكم عبر إنتخابات مجلس الشعب 2011، وإزداد الأمر مرارة عندما مكنوهم عبر مؤتمر فيرمونت من الدولة المصرية. هذه الكتلة المتدحرجة الملخبطة التي تهتز يمينًا ويسارًا وفقًا لأوامر المتحكم في بوصلتهم، تأكدت أنه تم اللعب عليها لعبة كبيرة خدعهم فيها الجميع وأولهم من يحركوهم بالأفكار من الغرب ومن يمولوهم بالأموال في الشرق، فلم تجد إلا الإنحياز لرغبة الشعب الذي كانت تتصاعد حركته الجماهيرية في الشارع رغبة في التخلص من الحكم الثيوقراطي الذي كاد أن يأتي على الأخضر واليابس في بر المعمورة مصر، فأنشأوا ما أسموه جبهة الإنقاذ حاولوا من خلالها أن يسوقوا الأمر للإخوان أنهم قادرون على تأليب الشارع عليهم، وفي الوقت ذاته حاولوا أن يكبحوا جماح الثورة المشتعلة في ربوع مصر من خلال إدعاءات بمفاوضات ومباحثات كانت تتم في بيوتهم وبيت الشاطر ومقر بديع برعاية السفيرة الأمريكية، هذه الكتلة حاولت حتى آخر وقت أن تمنع الطوفان المصري الذي إنفجر في 30 يونيو وقلب كل الموازين والرهانات الغربية والإقليمية، لم نرى من رموزهم في الميادين المصرية في 30 يونيو أثرًا إما لأنهم كانوا في ثبات عميق وإما لأنهم لم يتمكنوا من دخول الميادين لشدة الإزدحام وإما لأن أجواء 30 يونيو الوطنية لم تكن تناسب ما إعتادوا عليه من تخريب وحرق وتدمير.

هذه الكتلة تتكون من ثلاثة مكونات رئيسية، مكون ثقافي إعلامي ومكون سياسي أكاديمي ومكون من النشطاء على أنفسهم، كان رهان هذه الكتلة بعد 30 يونيو أن تظهر بقواها عبر مكوناتها المختلفة وتتحكم في مسار دولة 3 يوليو، فمنهم الذي كان طامحًا أن يكون المنظر السياسي والمحرك لرأس النظام كم تعلموا في تقاليدهم التي ورثوها عن محمد حسنين هيكل ومن ثم فالنظام عليه أن يستجيب بالسمع والطاعة لكل ما يطرحونه وأن يتحرك وفقًا لإملاءاتهم (المثقفون والإعلاميون)، ومنهم من كان يتصور أنه بالتخلص من الإخوان فسيعودوا لتصدر المشهد السياسي وتولي المناصب الرئيسية التي حرموا منها طبعًا فهم الورد الذي فتح في جناين مصر في يناير 2011 (السياسيون والأكاديميون)، ومنهم من كان يتصور أن الوقت قد جاء ليطبقوا كل أساليبهم التي تدربوا عليها في أن الثورة مستمرة وأن المتعة هي في الفوضى والهدم متذرعين بالقيم النبيلة للحريات وحقوق الإنسان (النشطاء على أنفسهم من أعضاء القوى الإحتجاجية غير المنظمة قانونيًا). ورويدًا رويدًا اصطدمت هذه الكتلة بأنها تواجه دولة تصوروا أن مفاصلها قد تفككت ومحركاتها قد إنطفأت، صدموا بأن الدولة تستعيد عافيتها وأن الظهير الشعبي للكتلة الوطنية الصامتة يدعم بكل قوة نظام 3 يوليو وينتصر له في كل المناسبات التي تم خلالها إختبار الأمر، فوجئوا بأن الدولة التي تتشكل لن تسمح لهم بتحقيق مبتغاهم الذي بدأوا يتوحدون عليه المتمثل في أن الجيش قد أدى ما عليه ومن ثم فعليه العودة لثكناته وأن يترك لهم بإعتبارهم الكتلة المدنية، الساحة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية لكي يرتعوا فيها بحريتهم. توحدوا على الشعار القديم الذي واروه خلف ظهورهم منذ إندلاع ثورة يناير ألا وهو "يسقط يسقط حكم العسكر"، وكان وصول الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكم وبتأييد غير مسبوق بمثابة الطعنة القاتلة لهم، فبدأوا في معركتهم التي أعلن عنها في لحظة إنفعال واحد من رموزهم المهندس ممدوح حمزة الذي صرح بأنهم لن يتراجعوا في إدارة معركتهم مع الحكم العسكري وأن الفوز عليه لن يتأتى إلا من خلال إستعارة خطط مباريات الملاكمة وهزيمته بالنقاط في معركة تكسير الععظام، وذلك في ظل دعم أجهزة مخابرات دولية ودعم مالي لا محدود من دول عربية ودعم لوجيستي من قطر وتركيا، فتحت لهم قنواتها واستقبلت رموزها التي فرت إلى الخارج. من هنا، شاهدنا أكبر حملة حرب معنوية نفسية تم شنها في التاريخ لتشويه صورة النظام وإختصام رمزه الرئيس عبد الفتاح السيسي لإشاعة اليأس والإحباط، تصاحبها حرب وحصار اقتصادي غير معلن لتحجيم وخنق الاقتصاد المصري وتأزيمه وخلق أزمات نقدية وسلعية لتأليب الشعب على النظام، ويتزامن مع ما سبق صناعة أحداث في الداخل وفقًا لآليات تدربوا عليها ويجيدون إستخدامها عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتشويه النظام حتى ولو بالباطل داخليًا وخارجيًا.

هذه الكتلة تحركت في سبتمبر الماضي في نيويورك، وكان قد سبقها تمهيد من ثلاثي أضلاع الثورة المستمرة (حمدين – عيسى – البرادعي) بإصدار بيانات وطرح رؤى لنظام ما بعد السيسي وإطلاق مبادرات ومطالبات له بالتخلي عن الحكم عبر الدعوة لإنتخابات رئاسية مبكرة. وكل من الأضلاع الثلاثة كان يمارس دوره، فالسيد إبراهيم عيسى يتزعم ويتصدر مشهد مجموعة من الإعلاميين والمثقفين الداعمين له من الخلف في السر ليقدم كل ليلة كل ما ينغص على الشعب ليلته في إطار نظري ومعلوماتي بطريقة إبراهيم عيسى يتمكن من خلاله من إقناع البسطاء وتحويل بوصلة تفكيرهم نحو كل ما هو محبط وتشاؤمي، بل وكانت له أطروحات عديدة كادت أن تعصف بالوحدة الوطنية وبما يهدد الامن القومي المصري عندما أعلن أن قانون الكنائس الموحد لا يتضمن رفع الصلبان على أعمدة الكنائس، كذا لم يتوقف عن مهاجمة سلطات الدولة جميعها وتوجيه الإتهامات المستمرة لها بالفشل والتصيد المتعمد للأخطاء حتى البسيط منها وتضخيمه. اما السيد حمدين صباحي المرشح الرئاسي والبرلماني وزعيم شباب التيار الشعبي، فظهر قبل الزيارة أيضًا طارحًا رؤيته وتقييمه لنظام الرئيس السيسي الذي وصفه بالفشل وأنه أعاد ممارسة سياسات مبارك ولم يحقق مطالب 25 يناير، وأنه يجب عليه الرحيل خاصة بعد أن فرط في الأرض الأمر الذي يفرض أن تتم محاكمته بالخيانة العظمى، تصريحاته وردت على موقع التحرير الذي كان يديره إبراهيم عيسى وتركه بتلاميذه أبناء مدرسته بمقابل مادي كبير ليؤسس المقال ولكنه عاد وتراجع عن بعضها ونفاه. أما السيد البرادعي فحدث ولا حرج، منذ اللحظة التي هرب فيها من مسئولياته وسافر للخارج وهو لا يتوقف عن إستغلال أي مناسبة ليظهر مهاجما النظام ويكيل له الإتهامات بأنه نظام عسكري ويكاد يقولها أن ما تم في 3 يوليو هو إنقلاب عسكري، ويتبع ذلك بمجموعة من التصورات حول التسامح وأن العنف لا يولد إلا العنف وأن النظام القمعي الذي يضطهد الحريات سيأتي له الوقت ويرحل.

إنه ثلاثي أضلاع الثورة المستمرة الذي يخدم على أغراض المحرك الكبير لهم ولباقي أطراف الكتلة السابق الإشارة لها، فهم عبر عدم رغبتهم في الإنتظام والإصطفاف الوطني يحرمون الوطن من قطاع زيفوا عقله بأفكارهم الثوروية، وهم أيضًا يحرمون الوطن من الإستقرار ويستغلون تواريخ وأحداث معينة ليجددوا دعوتهم للجماهير بالنزول للشارع مستغلين أزمات خلقت في الشارع المصري خنقت الجميع وهي نتيجة لأزمات ومشاكل حقيقية يعاني منها الاقتصاد المصري قبل يناير 2011 وإزدادت تعقيداتها بعده، وهم أيضًا ينهكون القوات الأمنية في فترات زمنية متلاحقة تهدر كثيرًا من طاقاته وتفرض عليه المزيد من الأعباء البشرية والمالية لإعداد خطط الإنتشار منعًا لإستغلال أي دعوة مغرضة لتهديد أمن وسلم المصريين وأيضًا يجعلونه مشتتًا وهو يخوض معركة الفخر والمجد ضد قوى التطرف والإرهاب الظلامية، وهم أيضًا يمثلون بدعواتهم المتكررة للثورة المستمرة أحد عوائق عدم الإستقرار الذي ينفر أي مستثمر من الدخول إلى مصر بعد أن جعلوه يخرج وساهموا في غلق العديد من المصانع والمشاريع الإستثمارية وتوقف السياحة بدعواتهم المتكررة للتظاهر كل جمعو والتي حولت يوم الجمعة إلى يوم يكرهه معظم المصريين بعد أن كان يومًا من الأيام التي يسعدون فيها.

ثلاثي أضلاع الثورة المستمرة إستغلوا هذه المرة إقتراب موعد ثورة 25 يناير ليعيدوا تسخين الأرض، مستغلين تفاقم حدة أزمات مالية وسلعية وخدمية يعاني منها الاقتصاد والمجتمع المصري، فيعلن السيد إبراهيم عيسى عن توقف برنامجه ويحاولن صناعة الحدث وتسويق الأمر على أنه إضطهاد سياسي وتكميم أفواه، ويصدر بيانًا لم نفهم منه شيئًا عن الأسباب الحقيقية للتوقف اللهم إلا بعض التلميحات عن إضطهاد، ولم يقل أحد الحقيقة أن البرنامج بات يحقق أقل نسب المشاهدة وإنصرفت الجماهير عنه ولم يعد يأتي لصاحب القناة بحصيلة الإعلانات التي إعتاد عليها فإضطر لعدم تجديد التعاقد معه، وهل لو كان هناك إضطهادًا سيترك موقع وجريدة المقال يبثون كل يوم السم عبر مانشيتات ضخمة تهاجم النظام ومؤسساته وتشوههم، وهل لو كان هناك إضطهادًا سيترك فيلم مولانا الذي لم نفهم منه شيئًا والذي هو من قصة وسيناريو الأستاذ ليعرض في كل السينمات. ليلحق به السيد حمدين صباحي ويعبر من خلال جريدة التحرير الموقع الرسمي له عن كل ما يحمله من نظرات وتقديرات سوداوية لمستقبل الدولة المصرية نتيجة فشل سياسات النظام ويؤكد على إتهاماته الحنجورية التي يوجهها لأي نظام منذ أيام مبارك وحتى الآن ويضيف عليها إتهامات بالخيانة للسلطة التنفيذية ويهدد السلطة التشريعية من أجل قضية ترسيم الحدود المصرية السعودية وكأنه الحريص على الوطن الذي كاد أن يضيعه، ويؤكد أن الثورة قادمة يرونها بعيدة ونراها قريبة، وكان السيد حمدين صباحي في مثل هذا اليوم من العام الماضي قد خرج يدعو المصريين للثورة في ذكرى 25 يناير عبر برنامج الإعلامي وائل الإبراشي. ويختمها ثالثهم السيد البرادعي بالظهور عبر قناة العربي من يوم الغد ليقدم رؤيته وتاريخه النضالي ويفضح النظام وموقفه من 30 يونيو ورؤيته التقييمية للنظام عبر خمسة حلقات مؤكد أنها ستحمل المزيد والمزيد من التزييف والتلون وثعبانية التوجيه.

ثلاثي أضلاع الثورة المستمرة والكتلة الجيلاتينية الرخوة يرفضون الإعتراف بأن 30 يونيو هي ثورة منفصلة في حد ذاتها، يرفضون أن يروها كذلك تحقيقًا لرؤيتهم المقدسة لثورة 25 يناير، والتي لا يرون غيرها من الثورات، إنها الثورة الأعظم في التاريخ من وجهة نظرهم، إنهم يعتبرونها موجة من موجات المد الثوري لـ 25 يناير، وأنهم في إنتظار الموجة القادمة. هذه هي رؤية المنتمين للأطراف السابقة المقيمين في مصر، ولكن باقي الكتلة الرخوة الجيلاتينية فهم لا يعترفون بـ 30 يونيو أساسًا ويرونها إنقلابًا عسكريًا، ولكن أيًا منهم لم يجبنا كيف سرقهم الإخوان؟ أم أن أن الإخوان سقوهم حاجة صفراء وقتما تحالفوا معهم في إنتخابات مجلس الشعب 2011 ومؤتمر فيرمونت الذي دعموا فيه مرسي؟.

ما يهمنا أن تحرك ثلاثي أضلاع الثورة المستمرة يتزامن ويا للصدفة مع مؤتمر عقدته الكتلة الجيلاتينية الرخوة في تركيا، تحت شعار "مع بعض نقدر"، دشنت خلاله 150 شخصية مصرية من تيارات سياسية وثورية مختلفة (ليبراليين وإسلاميين ويساريين ومستقلين)، حملة بعنوان "يناير يجمعنا"، للإعلان عن فعاليات إحياء الذكرى السادسة لثورة 25 يناير. حيث جاء في البيان التأسيسي للحملة:" ها هي روح يناير تعود من جديد، وها هي نيران الثورة المضادة، والحكم العسكري وحصادهما المر يتسع في كل مكان، فالأسعار تلفح الجميع، والسجون تكتظ بعشرات الآلاف من الأحرار من كل الأطياف، وجزيرتا تيران وصنافير تباعان جهارا نهارا ثمنا لبقاء السيسي على مقعد لا يستحقه، والمصانع والشركات تضج بشكوى أصحابها وعمالها، وكذا الحقول وملاكها ومزارعوها". وأضاف البيان:" في ظلال ذكراها السادسة، ومع إدراك الجميع بخطورة استمرار الحكم العسكري وما جره من ويلات تتجدد آمال وطموحات استعادة مكتسبات ثورة يناير وتحقيق كامل أهدافها، عبر استعادة روح الثورة التي جمعتنا ميادينها من قبل، والتي أثبتت أننا (مع بعض نقدر)، ولذا فإننا ندعوكم لمشاركتنا حملة (يناير يجمعنا).

وتابع:" مع بعض نقدر نحمي أرضنا وحدودنا وجزرنا ونيلنا وغازنا، مع بعض نقدر نرجع الأمن والأمل والاستقرار لبلدنا، مع بعض نقدر نسترد إرادتنا ومكتسبات ثورتنا، مع بعض نقدر نحمي أمننا ونرجع الجيش لشعبه، ومع بعض نقدر نرجع الثروة اللي اتنهبت من خير بلدنا، وندي لكل مظلوم حقه في عيش وحرية وعدالة وكرامة، ونقدر نكسر حاجز الخوف ونبني وطن يجمعنا".

وأردف:" مع بعض نقدر نؤسس دولة القانون ونهدم دولة المحسوبية وتبقى مصر لكل أبنائها، مع بعض نقدر نخلي مؤسسات بلدنا تشتغل لنا، ونهدم سجون الظلم ونخرج الممعتقلين، ومع بعض نقدر نعيد العدل ونوقف الأحكام الظالمة والمحاكمات العسكرية للمدنيين، وندور عجلة الإنتاج وتشغل مصانعنا، ونوفر علاج لكل مريض وسكن لكل محتاج، ونوقف نزيف الديون ونزيد رصيدنا، ومع بعض نقدر نواجه الفساد ونحاكم الفاسدين، ونقدر نكون واحد يجمعنا ميدان".

ومن بين الموقعين على بيان الحملة: أيمن نور، وإبراهيم يسري، وسيف الدين عبد الفتاح، وعبد الله الأشعل، وحسن نافعة، وطارق الزمر، ومحمود حسين، وباسم خفاجي، ومحمد العمدة، ومحمد محسوب، وأيمن عبد الغني، وعمرو فاروق، ومنتصر الزيات، ومحمد كمال، ومنذر عليوة، وجمال حشمت، وجمال نصار، وحاتم عزام، وسناء عبد الجواد، وقطب العربي، وصلاح عبد المقصود، ومختار كامل.، وأحمد عبدالجواد، وإبراهيم الطاهر، وإبراهيم حجاج، وأبو الفاتح الأخرسي، وأبوبكر خلاف، وأحمد البقري، وأحمد الشناف، وأحمد حسن الشرقاوي، وأحمد رامي، وأحمد سالم، وأحمد عامر، وأحمد عبد الباسط، وأحمد عطوان، وأحمد مطر، وأسامة سليمان، وأسامة رشدي، وإسلام الغمري، وإسلام عقل، وأسماء شكر، وأشرف توفيق، وأكرم كساب، وأيمن صادق، وأيمن عزام، وحسام الشاذلي، وحسام الغمري، وحسام فودة، وخالد السنوسي، وخالد الشريف، ورامي جان، وسامي كمال الدين، وسامية هاريس، وسمير الوسيمي، وسمية الِجنايني، وتامر عمار، وشريف الروبي، وصفي الدين حامد، وصلاح الدوبي، وصلاح عبد الله، وطاهر عبد المحسن، وعامر عبد الرحيم، وعبد الرحمن شكري، وعبد الله الكريوني، وعبد الله الماحي، وعبد الله عاصم، وعبد الموجود الدرديري، وعزة فوزي، وجمال عبد الستار، وعصام تليمة، وعمار البلتاجي، وعمر عبد المنعم، وغادة نجيب، وفاطمة رؤوف، وكريم الشاعر، وماجد عبد الله، وماجدة أمين، وماجدة محفوظ، وماجدة رفاعة الطهطاوي، ومايسة عبد اللطيف، ومجدي حمدان، ومحمد إسماعيل، ومحمد باشا، ومحمد جمال هلال، ومحمد سودان، ومحمد شوبير، ومحمد كمال عقدة، ومحمود فتحي، ومصطفى عاشور، ومصطفى التلبي، ونارمن الطاهر، ونبيلة خضر، ونيفين ملك، وهاني سوريال، وهشام إسماعيل، وهمام علي يوسف، وهيام سعفان، وهيثم إمام، ووصفي أبو زيد.

إنها نفس الأسماء تقريبًا التي فشلت في سبتمبر أن تحرج الرئيس، والتي دعمت علنًا وفي الخفاء دعوات ثورة الغلابة في 11 نوفمبر، تعود وتعلن عن أنفسها إستغلالًا لإقتراب ذكرى ثورتهم المقدسة، ولهم أقول أن الثورة تكمن في الإنحراف يسارًا من تحت كوبري النزهة، ستظلون في غيكم وسيمضي الشعب المصري داعمًا ومتحملًا السياسات الإصلاحية لدولته ونظامه، أوضاع ساهمتم فيها عبر ستة سنوات عجاف، يظل الرهان على وعي الشعب المصري هو العنصر الحاكم الذي يزعجكم ولا يجعلكم تتمتعون بخططكم، الشعب المصري وهو يرى دولته تبني وتعمر وتحارب الإرهاب وتمنعه عنه وتكشف عن أباطرة الفساد سيكون هو حائط الصد أمام كل دعواتكم للثورة المستمرة، ألا يوجد بينكم عاقل يفهم أن الشعب المصري كره ثوراتكم الملونة، ألا يوجد بينكم عاقل يدرك أنكم بتم وجوهًا محروقة لشعب كان يبحث عن حقوقه وإكتشف حقيقتكم وأنكم لن تحققوها ولم يمنحكم ثقته لتحكموه بل منحها وسيمنحها للذي تصدى لمخططكم ولبى نداء الشعب في 30 يونيو ونزل على رغبته في الترشح للرئاسة، الشعب المصري وهو يمنح ثقته للسيد الرئيس عبد الفتاح السيسي منحها له بإعتباره إبنًا من أبناء القوات المسلحة التي هي جزء أصيل وغير منفصل عن الشعب أو الدولة، الشعب المصري بات واعيًا ومدركًأ لألاعيبكم وخطبكم الحنجورية التي تحاولون من خلالها إحداث الوقيعة بينه وبين جيشه، ألا يوجد بينكم عاقل؟ أشك.