القاهرة 20°
بردية أنوبيس.. فانتازيا الماضي والمستقبل

بردية أنوبيس.. فانتازيا الماضي والمستقبل

سمعت قبل كده كلمة " فانتازيا"؟

اعتقد كتير منا لما بيسمع هذه الكلمة يخطر على باله فورا "اللامألوف" أو "غير العادى " في الاشياء، وفانتازيا فعلا معناها تناول الواقع الحياتي من رؤية غير مألوفة.

نوع من الأدب والحبكة الدرامية في الكتابة اللى لها القدرة على جذب وتشويق كل الاعمار والثقافات؛ لإن الإنسان بطبعه بيشده كل ما هو غير مألوف و خارج نطاق الطبيعة.. وده مفيد خاصة مع جيل أصبح يمل من كل شىء ولا يبهره أى شىء بسهولة إلا اذا كان غير عادي.

طيب إيه حكاية أنوبيس و برديته؟ وإيه صلته بالفانتازيا؟

الأول.. مين هو أنوبيس؟

هو إله الموتى القديم له رأس ابن آوى في الميثولوجيا المصرية التي تلفظه الهيروغليفية بالاسم الأصح "أنبو".

أنوبيس (إله الموتى) كمان معروف إنه إله المقبرة، وإله التحنيط ويحمي مقابر المصريين القدماء والمسئول عن فتح الأبواب للعالم الآخر.

أنوبيس عند أجدادنا المصريين هو أول ما يراه الانسان بعد موته و يقف على حسابه ويحدد مصيره جنة ولا نار.

الحساب .. هى دى كلمة السر المهمة فى موضوعنا .. واللى قايم عليه عمل أدبى جديد ينضم للمكتبة المصرية

رواية من نوع الفانتازيا.. توضح لنا حقائق فى عالمنا من تاريخنا القديم وتوصله بالحاضر وتوصل به للمستقبل بعرض غير مألوف وغير تقليدي.

حقائق غابت عنا وبسببها تاهت أجيال.. لا عارفة هويتها المصرية الاصيلة.. ولا قادرة تصدق قدرة مصر التاريخية والعلمية والتكنولوجية من قديم الآزل ولسنين جاية.

الغرب خاصة وتحديدا أمريكا عندهم اعتزاز بتاريخهم برغم إنه تاريخ قصير وفخر بقدراتهم المختلفة حتى وإن كان يشوبها بعض المبالغة.. وبرغم كده سخروا كل إمكانياتهم وأعظمها لإبراز هذا التاريخ وهذه القدرات كنوع من القوة الناعمة لغزو العالم .

و دى كانت رؤية كاتب رواية "بردية أنوبيس" لدكتور سامح شاكر الباحث في الحضارة المصرية والانثربولوجى.. فكان هذا العمل الروائى الأدبي يعلن من خلاله إننا كمصريين لازم نظهر حقائق تاريخنا بكل تنوعه.. وإننا اذا بحثنا صح وبأمانة علمية في تاريخنا المصري القديم هيكون لنا القدرة على غزو المستقبل تكنولوجيا و أدبيا وعلميا.

المهم إننا نثق في أنفسنا ولا نستهين بما لدينا من ثوابت سطرتها البرديات و جدران المعابد.

مش بس كده.. تاريخنا فيه كل المعادلات والقوانين اللي تعرفنا إزاى يكون حساب المسيء ومكافأة المحسن .

بردية أنوبيس فتحت نفسي الحقيقة إني انتهز الفرصة و اكتب رسالة لكل صاحب قلم حر وطنى محب لمصر وعاشق لكل ملامحها أقوله فيها : لازم تكتب وتعبر عن مصر .. اكتب عن تاريخها .. فنها .. ثقافتها .. مجتمعها .. سيرة علمها وعلماءها.

اكتبوا و انقذوا عقول جيل لازم ترجع هويته الأصيلة المصرية .. خلوا القلم سلاح قوي يدافع عن عقول المصريين ويحميهم من تزوير التاريخ.. اكتبوا المفيد لهم الحقيقي بتشويق وسلاسة.. وده الحقيقة اللي لمستها في الرواية وشجعنى اكتب عنها واكتب لكم.

رواية مختلفة تماما.. أول مرة هتقرأ مزيج من الرعب والتاريخ و العلم والروحانيات والمغامرة

اقرأوا عن مصر .. واكتبوا عن مصر .. افتحوا نوافذ للعقول تشوف ماضي أمة عريقة ، ومستقبل مستنير منتظرها بشغف .