القاهرة 20°
بحر إيجه.. نزاع تركي يوناني آخر تطوراته حادث

بحر إيجه.. نزاع تركي يوناني آخر تطوراته حادث "خطير"

تصاعد التوتر بين تركيا واليونان، رغم تعاونهما لمواجهة تحديات إقليمية عدة؛ بسبب "بحر إيجه" الذي شهد حالة كر وفر في الآونة الأخيرة بين البحرية التركية واليونانية.

أزمة "بحر إيجه"

وأعلنت هيئة أركان الجيش التركي أن سفينة دورية عسكرية تركية أطلقت نيرانا في المياه الإقليمية اليونانية قبالة جزيرة فارماكونيسي بجنوب شرق بحر إيجه، ووصفت الحادث بـ"الخطير".

وقال مصدر في هيئة الأركان اليونانية إن سفينة الدورية التركية، غادرت المنطقة بعد تدخل الفرقاطة اليونانية "نيكيفوروس"، التي وجهت لها كل أشكال التحذير العادية.

وأضاف أنه "حادث خطير ومختلف نوعيا"، عما تدينه اليونان من انتهاكات تركية متكررة لمناطق سيادتها في بحر إيجه.

وتابع أن البحرية الحربية اليونانية ما زالت في وضع "المراقبة المعززة" بعد الحادث.

وأوضح المصدر اليوناني، أن تركيا أصدرت بلاغا، مساء أمس الخميس، عن مناورات في المنطقة رفضته اليونان؛ لأنه "يشمل منطقة في المياه اليونانية".

ووقعت مواجهة قصيرة بين سفن يونانية وأخرى تركية، نهاية يناير الماضي، في المياه اليونانية في بحر إيجه بالقرب من جزر صغيرة تطالب بها أنقرة.

العلاقات التركية اليونانية

ورغم أن تركيا واليونان، تمكنتا من تحقيق الهدوء بينهما، من خلال التطبيع بين البلدين، إلا أن الخلافات الثنائية، ظلت مسيطرة؛ لغياب التسوية بشأن السيادة في مياه إيجه الإقليمية، وقبرص.

وبدون شك هناك نزعة كراهية بين تركيا واليونان، بصورة تجعل علاقتهما فاترة وتارة أخرى متوترة؛ بسبب العوامل التارخية أيضا، إذ قضى الأتراك "العثمانيون"، على الإمبراطورية البيزنطية، وفتحوا عام 1453 اسطنبول التي ما زال اليونانيون يسمونها بالقسطنطينية.

وعن الأزمة القبرصية، فتسعى الحكومة اليونانية لوضع حل يضمن حقوق القبارصة الأتراك ويضمن الشعور بالأمان للقبارصة اليونانيين، في ظل الوجود التركي العسكري في الجزيرة.

تقارب طفيف

ودخلت العلاقات بين تركيا واليونان، منعطفا جديدا به تحسن وتهدئة؛ لأسباب عديدة منها السياسات المعتدلة التي اتبعها رئيس الوزراء اليوناني الحالي، ألكسيس تشيبراس، الأمر الذي أحدث مرونة أكثر.

كما اضطر الجانبان لبحث حلول لتدفّق اللاجئين السوريين نحو الأراضي اليونانية عبر بحر إيجة، انطلاقا من الأراضي تركيا، ما نتج عنه تقارب دبلوماسي بصورة أكبر.

وقصد رئيس الوزراء اليوناني تشيبراس، عقب تنصيبه مباشرة، تركيا، لتصبح زيارته بمثابة محاولة يونانية للتقارب مع أنقرة، للاتفاق معها حول حل أزمة اللاجئين، وشدد على ضرورة التعاون مع المسؤولين الأتراك، لتقاسم أعباء اللاجئين معهم.