القاهرة 20°
دوت مصر
باسم خفاجي من موقعه الشخصي

باسم خفاجي.. الباحث عن دور

دوت مصر – محمد سامي

أعلن ترشّحه للرئاسة مرّتين، ولم يترشح، إخواني لا يعترف أحد بإخوانيته، ورئيس حزب وهمي غير موجود، ومناضل بدرجة معتقل سابق في قضية نصب بالولايات المتحدة.

باختصار هذا هو باسم خفاجي، مالك قناة الشرق الداعمة للإخوان، والداعي الجديد للحراك الثوري الرافض للانتخابات الرئاسية.

خفاجي الذي خرج من بورسعيد إلى الولايات المتحدة عام 1988مهندسًا مدنيًا، ثم عشق تعريف نفسه باعتباره استشاريا دوليًا، وباحثًا في العلاقات الدولية، وخبيرًا في تطوير التعليم والإدارة، وحقوقيًا، وناشطًا سياسيًا مدافعا عن حقوق الإسلام والمسلمين.

في 2003 ، ذاق الرجل طعم السجن في الولايات المتحدة، معترفًا بالاستيلاء على أموال جمعية إسلامية كان أحد مديريها التنفيذيين، وقال فيما بعد إنه اضطر للاعتراف بالواقعة تحت الإكراه، وأن مدة سجنه كانت بسبب مناهضته للعدوان الأمريكي على العراق، وأكد، رغم قضائه 10 أشهر في السجن، أنه لم يُدَن.

في 2012، أعلن خفاجي الترشح للانتخابات الرئاسية، ثم تراجع، لصالح المرشح الإخواني محمد مرسي، وسط اتهامات بكونه مرشح السلفيين في الانتخابات، ولم يكن لترشحه أو انسحابه أي أثر في السباق الانتخابي، فالرجل ليس له مدرسة أو أنصار، ولا يعترف أحد بانتمائه للإخوان أو السلفيين، وفي الحقيقة هو لا يمثل إلا نفسه، وهو ما أدركه فيما بعد عندما أصبح أحد الداعمين للرئيس الإخواني وجماعته، واستمر في مناصرته عقب 30 يونيو، مطلقًا ما أسماه بقناة الشرق الداعمة للإخوان، في محاولة للحصول على دور حقيقي يقوم به.

ورغم هذا التوجه، وبسبب وجوده، رفض البعض الانضمام إلى التجمع المصري، ذلك الكيان الذي أسّسه بتركيا في ديسمبر الماضي لجمع داعمي الإخوان الهاربين في الخارج، وهو أيضا أحد مؤسسي وثيقة بروكسل التي تحاول استنساخ التجربة الفاشلة للكيان السابق.

في 2014، أعلن مرة أخرى الترشح للسباق الانتخابي، دون أن يلقى الأمر اهتمامًا من أي نوع، ومثلما فعل في المرة الأولى، عاد ليعلن عدم اعترافه بالانتخابات الرئاسية، مطالبا بتكليف رسمي من الرئيس السابق محمد مرسي يفوّضه للترشّح للرئاسة، مؤكدًا أنه لن يسعى لجمع توكيلات، أو سحب أوراق ترشح، لكنه أيضا لن يترك الساحة فارغة لمن يسميهم بالانقلابيين.

وأخيرًا عاد الرجل العاشق للظهور مرة أخرى إلى الأضواء، بمحاولته ركوب الموجة الأخيرة للتصعيد الإخواني في أثناء الانتخابات، بدعوته للحراك الثوري، وانضمام القوى المدنية للإخوان، ومطالبته للمرشح الرئاسي حمدين صباحي بالانسحاب من السباق، وهي الدعوة التي لم يكن منتظرًا منها أن تقدّم أو تؤخّر، بعد أن حسم الجميع مواقفهم، واختار كل منهم فريقه، لكن أكثر من يحتاج هذا الإعلان، هو خفاجي ذاته، الذي يبحث الآن عن أي دور يلعبه ليحصل به على اعتراف الآخرين بأهميته ووجوده.

csr