القاهرة 20°
دوت مصر
طوابير تصويت المصريين بالخارج

الراى فى مصر : الانتخابات والامل .. وتحذيرات من " العبط "

كتب - عبد الرحمن دياب :

تنوعت اراء اعمدة كتاب الاعمدة فى الصحافة المصرية ، اليوم ، وبطبيعة الحال ، احتلت الانتخابات الرئاسية صدارة الاهتمامات، ليعدد البعض أسباب تصويته لمرشح بعنيه، ويحلل البعض الآخر أفعال المرشح المنافس . ودق كتاب اجراس الخطر ، فيما يتعلق بالفتاوى الدينية الشاذة ، بينما تداول كتاب ما ساموه ثقافة الامل ، وحذر اخرين من ثقافة العبط

لمبات السيسى

وكتب سليمان جودة في مقاله بالمصرى اليوم ، تحت عنوان "العليا تحكم بالظلم لتشتهر بالعدل!"، ما قامت به حملة السيسي من توزيع "لمبات" موفرة بلغت 300 ألف "لمبة"، موضحا أن اللجنة العليا للانتخابات ستقوم بعمل اجتماع طائي لمناقشة هذا الأمر.

وشدد الكاتب على أن القانون يعاقب المرشح الذى يرشى ناخبيه، عن طريق توزيع هدايا انتخابية، بالحبس والغرامة، أو بإحدى العقوبتين، متعجبا في الوقت ذاته من رد فعل اللجنة من مخالفة صباحى، الخاصة بعرض برنامجه الانتخابى فى الإعلام، قبل بدء فترة الدعاية الانتخابية رسمياً .

وقال جودة :"ما أخشاه أن تقرر اللجنة فى اجتماع اللمبات، فرض عقوبة على المرشح السيسى، فتكون، والحال كذلك، قد حكمت بالظلم، لتشتهر بالعدل مرتين!".

تبرعات المحبة

وتحت عنوان "ضربة حرة مباشرة!" كتب محمود خليل مقاله في جريدة "الوطن"، تعليقا على طلب السيسي من رجال الأعمال تقديم 100 مليار جنيه لدعم اقتصاد مصر، موضحا أنه من "الجميل" أن يفكر المشير فى أن يأخذ من الأغنياء ليمنح الفقراء.

وأضاف الكاتب أنه يتمنى لو استطاع السيسي اقناع أصحاب المال بالتبرع ببعض منه بـ"المحبة" أو بأى طريق آخر يرتضيه، مشددا على أنه يذكر المشير بأن دولة رجال الأعمال التى تأسست فى عصر الرئيس الأسبق حسني مبارك كان أكبر رجل أعمال فيها هو مبارك وآله !.


وكتب عماد الدين أديب عن " مخاطر اختفاء الأمل " في مقاله بجريدة "الوطن" ، مستهلا مقاله بقوله إن أسوأ ما يمكن أن يصيب أى رأى عام فى أى مجتمع هو انقطاع الأمل والرجاء فى إمكانية الإصلاح.

واشار الكاتب إلى أن قمة الفشل أن يترحم الناس على نظام كانوا يحتقرونه ويكرهونه ويتمنون زواله، ثم تمر الأيام كى تثبت لهم أن الحاضر أسوأ من الماضى، وأن المستقبل القريب لا يبشر بأى تحسن أو تقدم.

بين الظواهرى والبر

فيما هاجم الكاتب عماد الدين حسين في مقاله المنشور بجريدة الشروق تحت عنوان "فتوى عبدالرحمن البر" مفتي الإخوان المسلمين، موضحا أنه لا فارق كبير بين أيمن الظواهرى زعيم تنظيم "القاعدة" وعبدالرحمن البر.

وهاجم حسين ، البر بسبب فتوى الأخير حول أنه من حق أعضاء الإخوان مقاتلة الآخرين إذا أخذوا أموالهم أو قاتلوهم، متسائلا :"إذا حكمت محكمة حكما بفرض الحراسة القضائية على قيادى أو عضو إخوانى، فهل يقوم هذا العضو بالامتناع عن تنفيذ الحكم باعتبار ان الدولة معتدية؟!، مشددا على أن هذه الفتوى تضع اللبنة الأولى للحرب الأهلية.

وفى الشروق ، حلل عمرو حمزاوي تحت عنوان "لحظة ارتداد ونقد ذاتى" الوضع في مصر ، قائلا إن هناك لحظة ارتداد لأن قيم تداول السلطة وسيادة القانون وحقوق الإنسان والحريات لم تعد تشغل موقع الصدارة فى النقاش العام كما دللت الأشهر الماضية ويدلل اليوم مشهد الانتخابات الرئاسية.

وأضاف الكاتب أن هناك ايضا لحظة نقد ذاتى وتغيير فى أدوات العمل لأن الأصوات العاقلة بين الشباب والمجموعات الأخرى المدافعة عن الديمقراطية لا تملك أن تمارس الاستعلاء على تفضيلات القطاعات الشعبية التى لم تعد تستسيغ خطاب تداول السلطة وسيادة القانون والحقوق والحريات وتقدم عليه المقايضات التقليدية.

لماذا المقاطعة

وتعليقا على دعوات مقاطعة الانتخابات الرئاسية، قال الكاتب السيد نعيم في قاله المنشور بجريدة "الأخبار" تحت عنوان "المقاطعون.. لماذا؟!!"، إن هناك "مزورون وحاقدون وانهزاميون" يسعون بكل الطرق ليبثوا الإحباط في نفوس الناخبين كي يصرفوهم عن الانتخابات الرئاسة.

وشدد الكاتب على أن الشعب لا يستجيب غالبا لمن وصفهم بـ"الشراذمة" الكارهين للوطن والمواطنين لأنهم يعرفون نواياهم السيئة ورغباتهم الشريرة التي تظهر كل يوم في أعمال شغب وعنف وتدمير، في إشارة منه لجماعة الإخوان، قائلا :" لا نريد تهاون ولا فذلكة فاضية ولا مبررات واهية للامتناع عن المشاركة في التصويت الانتخابي حتي نصنع مستقبلا أفضل لبلدنا وأولادنا".

وبعيدا عن السياسة تناول محمد درويش افاق " العبط " ، في مقاله بجريدة "الأخبار" ، عن سلوكيات المصريين التي توارثناها عبر قرون تجعلنا نرى أن العبيط "أي المريض النفسي" لا يسير إلا في جمع من الصغار يزفونه بهتاف العبيط أهو.. العبيط أهو.. ووسط ضحكات الكبار لا يجد الصغار من يردعهم حتي لو دافع العبيط عن نفسه بإلقاء الطوب عليهم.

وقال :"للأسف الدولة تتخلي عن توفير العلاج للعقلاء فما بالنا بالمجانين، ولا يجد ذوويهم سوي حبسهم في المنزل وهو حبس لا يستمر طويلا فعندما تتاح الفرصة للمجنون أن ينتقم تراه يقتل والديه وأقرب الناس إليه.. ونتساءل من المسئول.. الدولة أم البيت؟ ولن تجد إجابة إلا بعد أن يتغير سلوكنا وتختفي زفة الأطفال للمريض النفسي هاتفين.. العبيط أهو".

csr