القاهرة 21°
دوت مصر

الحقيقة المرة

"الحب مش بالعافية"! لا يُمكن أبدًا أن تُجبر أحدًا لا على حبك ولا على كراهيتك. فمشاعر الأشخاص ملكهم بالكامل، وهم فقط من يستطيعون التحكم بها.
إذا كنتَ تظن أن العبارة السابقة هي عين الحقيقة، ربما عليك أن تُعيد التفكير فيها، لأنه بقليلٍ من العمل يُمكنك أن تُصبح شخصًا "محبوبًا"، و بالكثير من العمل يُمكنك أن تضمن "حب" شخص معين!
كيف تصبح شخصًا محبوبًا؟
بسيطة، تحلى بالصفات المُحببة، وتخلى عن الصفات المُنفرة. ابتسم في وجه من تُقابل وتحلى بالصبر والتسامح. التمس الأعذار ولا تكن لحوحًا. كن طيبًا في المجمل سيُحبك الناس وستصبح شخصًا محبوبًا.
وإنْ كنتَ تظنُ أن كونك شخصًا محبوبًا لا يعني بالضرورة أنه يُمكن أن تُجبر شخصًا على "حبك" - والحب في الجملة السابقة المقصود به الحب الذي يحرمك نوم الليل ويمنعك راحة بال النهار – فعليك أن تُعيد التفكير مرةً أخرى. فهذا الحب مثل ذاك الحب يُمكنك الحصول عليه بالقليل من الجهد، كل ما عليك هو أن تعرف ما هو الجهد المطلوب.
فلنفترض مثلًا أنكِ فتاة معجبة بشخص ما، يُمكنكِ وبسهولة تحويل هذا الإعجاب الأحادي الجانب إلى حبٍ متبادل، فقط إذا اتبعتِ بعض الخُطوات.
أصعب خطوة هي خطوة التعارف. فإذا كنتِ تعرفين الشخص محل إعجابك فنصف المهمة قد تم بنجاح. أمّا إذا كان إعجابكِ "من بعيد لبعيد" عليك توخي الحذر.
إياكِ.. إياكِ.. إياكِ والمبادرة بالتعارف. فالقاعدة رقم واحد من قواعد الإيقاع في الحب، وربما القاعدة الوحيدة، هي أن الرجل صيّاد. إذا بادرتي خسرتي فرصك في لعب دور الفريسة، ومن ثًم فرصك في علاقة حب متبادلة.
يجب عليك أن تلفتي نظره لكن بهدوء. عليك أن تصادقي أصدقائه مثلًا حتى يُصبح تعارفكم حتميا. أو اختراع الحُجج المتينة التي ستلقي بك في طريقه. متى تم التعارف "التلقائي" الذي يُرضي الصياد، أصبحت مهمتك أسهل.
فالرجل، كما اتفقنا صياد، فعليك أن تكوني دائمًا الطُعم. عليك أولًا أن تتجنبي ما يكره الرجال في النساء.. اعطيه مساحته، لا تلحي ووفري الزن لصديقاتك، تزيني دائمًا ولا تقللي من رجولته أبدًا.
ثم عليك ألا تُظهري اهتمامكِ إلا بالقدر الكافي للحفاظ على فضوله. وألا تستجيبي لسعيه للتودد إليك إلا بالقدر الكافي للحفاظ على أمله. بينك وبينه دائمًا خيط السنارة، لا تجذبيه فينقطع ولا تفلتيه فتفقديه.
إذا اتبعتِ الخُطة السابقة، سيصبح "رجلك" خاتما في إصبعك. سيقع في "حبك" بكل تأكيد، أو هكذا سيظن وهكذا ستظنين.
لأن اهتمامه وإعجابه ومشاعره كلها ليست "حقيقية"! فقد حصلتِ على اهتمامه عن طريق الخداع، وعلى إعجابه عن طريق الادعاء، وأثرتي مشاعره عن طريق الابتزاز.
فرغم أنه سيتصرف تصرفات المُحب، إلا أن تصرفاته ليست حبًا. ولذلك وبعد أن تصلي "لهدفك" ستشتكين من تغيُّر حبه كما سيشتكي من "تغيُّرك".
عزيزي الصياد وعزيزتي "الصيدة"، ما بُني على باطل فهو باطل! ستفشل علاقة الصيد هذه مهما طالت. قواعد الصيد قد تُمكنك من الإيقاع بشخص في شبكة الحب، ولكنّها لن تُمكنك أبدًا من الاحتفاظ به.
وتلك هي الحقيقة المرة!

csr