القاهرة 20°
دوت مصر
مسؤولة العمليات الإنسانية لدى الأمم المتحدة، فاليري اموس  أ ف ب

الأمم المتحدة: خطر المجاعة يهدد ثلث سكان جنوب السودان

افتتح في العاصمة النرويجية أوسلو، الثلاثاء، مؤتمر المانحين لدولة جنوب السودان تحت إشراف الأمم المتحدة، وذلك بهدف جمع نحو مليار دولار لمواجهة خطر المجاعة تهدد ملايين الأشخاص هناك بسبب تبعات الاشتباكات المسلحة.

وقالت مسؤولة العمليات الإنسانية لدى الأمم المتحدة، فاليري آموس، إن "هناك مؤشرات على أزمة غذائية كبرى في جنوب السودان"، لافتة إلى نفاذ مخزون الأغذية  وارتفاع أسعارها في المناطق المعزولة بسبب تنامي النزاعات.

ويعقد الاجتماع بغية مساعدة 4 ملايين شخص، أي ما يعادل ثلث سكان جنوب السودان، مهددين بالمجاعة في ظل احتدام المعارك بين القوات الحكومية والميليشيات المسلحة منذ منتصف ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

كما تقول الأمم المتحدة إن نحو 7 ملايين شخص في جنوب السودان يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، والوضع يزداد صعوبة لا سيما مع موسم هطول الأمطار الذي يجعل الطرقات غير صالحة للاستخدام، مما يصعب من عملية إيصال الإغاثة والمواد الغذائية للمنكوبين.

أزمة إنسانية

وقدرت الأمم المتحدة في تقرير لها، الأسبوع الماضي، مبلغ 1.8 مليار دولار لتفادي المجاعة في هذا البلد الأفريقي الذي حصل على استقلاله عام 2011، لكنها لم تستطع سوى جمع 536 مليون دولار حتى الآن.

بدورها، وعدت الولايات المتحدة بتقديم 291 مليون دولار، وبريطانيا 100 مليون دولار ،والاتحاد الأوروبي 75 مليون دولار، فيما وعدت النرويج، بتقديم 63 مليون دولار والسويد 33 مليون دولار. وستخدم الأموال في العمليات اللازمة لتخزين المواد الغذائية لتكون صالحة للاستهلاك خلال الأشهر الثلاث الأولى من عام 2015 المقبل.

استقلال وحروب
وبإعلانه الاستقلال يوليو (تموز)2011، أمل جنوب السودان بطي صفحة إحدى أطول الحروب في إفريقيا وأكثرها دموية والتي خاضتها الخرطوم ضد حركة تمرد جنوبية تولت السلطة في جوبا لاحقاً في الأعوام بين 1983 و2005.

لكن جنوب السودان عاد وغرق في نزاع جديد نشأ بسبب خصومة بين الرئيس،سلفا كير، ونائبه السابق،رياك مشار، وهو النزاع الذي قسم الجيش على أسس قبلية بين قبيلتي، الدينكا والنوير، وهما أبرز قبيلتين في البلد ينتمي إليهما كير ومشار على التوالي وتقوم بينهما أحقاد قديمة.

ورغم اتفاق سلام موقع في الـ9 من مايو (أيار)،  تتواصل المعارك وتترافق مع مجازر وفظاعات يذهب ضحيتها المدنيون على أسس إثنية، إذ قتل عشرات الآلاف من الأشخاص ونزح أكثر من 1.3 مليون شخص جنوب سوداني من منازلهم.