السماح بحجب صور النساء المرشحات للانتخابات البرلمانية في الجزائر

    سمحت الهيئة العليا لمراقبة الانتخابات في الجزائر، اليوم الأحد، للأحزاب بحجب صور النساء المرشحات على قوائمهم للانتخابات البرلمانية المقرر عقدها في الرابع من مايو المقبل.

    وقال عبد الوهاب دربال، رئيس الهيئة، في مؤتمر صحفي عقده في مقر صحيفة "المجاهد" الحكومية، إن "قانون الانتخابات منح الحرية للمرشحين باختيار الطريقة التي يعتمدونها لتعريف أنفسهم للناس ولم يحدد هذه الطريقة بدقة".

    وأضاف دربال: "يمكن للمرشح أن يختار الاسم مع الصورة أو الاسم فقط في ملصقات الحملة الانتخابية. هذا فراغ في قانون الانتخابات يجب أن يصحح".

    وعاشت الجزائر منذ انطلاق الحملة الدعائلية للانتخابات البرلمانية في التاسع من أبريل لجاري، جدلا واسعا بعد نشر عدة أحزاب ملصقات تضم أسماء وصور مرشحيها للانتخابات في مناطق مختلفة من البلاد، مع خلوها من صور النساء اللواتي دخلن السباق الانتخابي.

    ويعد ترخيص هيئة الانتخابات لهذه القوائم بمثابة تراجع عن تهديدات سابقة بإقصائها من السباق الانتخابي.

    وفي 17 أبريل الجاري، نقلت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، عن حسان النوي، رئيس فرع الهيئة بمحافظة "برج بوعريريج"، قوله إنه "تم منح مهلة 48 ساعة أمام أحزاب وضعت قوائم لا تظهر فيها صور مترشحات لاستدراك ذلك قبل إلغائها".

    وأضاف أن "المرأة المترشحة لهذه الانتخابات ستمثل الشعب في المجلس الشعبي الوطني المقبل، ومن حق المواطن أن يتعرف على من سيصوت له".

    ومرت هذه المهلة القانونية التي منحتها الهيئة للأحزاب المعنية دون تنفيذ تهديداتها بشكل يؤكد أنها تراجعت عن قرارها بإلغائها.

    وبرر عبد الوهاب دربال، رئيس الهيئة اليوم، وجود هذه الظاهرة "بكون مناطق جزائرية محافظة ما زال من الصعب فيها نشر صور نساء في أماكن عامة حتى لو كان الأمر يتعلق بسباق انتخابي".

    وسابقا نقلت وسائل إعلام محلية أن من بين الأسباب التي دفعت أحزاب إلى حجب صور مرشحات أن "قانون الانتخابات يجبر الأحزاب على تخصيص ما نسبته 30% على الأقل من مرشحي قوائمها للنساء أي الثلث بشكل جعلها تحاول القفز على هذا الشرط بنشر الأسماء فقط دون الصور لمليء قوائمها".

    وأشارت إلى أن رفض بعض المرشحات نشر صورهن هو ناجم عن "قناعة بعضهن أنهن لا يمتلكن حظوظا وافية في هذا السباق الانتخابي".

    ووضعت السلطات الجزائرية، في العام 2012، قانونا أطلق عليه حينها، "قانون توسيع مشاركة المرأة في المجالس المنتخبة".

    ويفرض هذا القانون حصة ما بين 20% و50% من المقاعد في المجلس الشعبي الوطني لفئة النساء، وبالتالي فإنه يلزم الأحزاب بتخصيص هذه النسبة لهن في قوائمها.

    وتنتهي مطلع مايو المقبل الحملة الانتخابية للاقتراع البرلماني المقرر في الجزائر في الرابع من نفس الشهر بعد ثلاثة أسابيع من التنافس من أجل تجديد عضوية 462 نائب بالمجلس الشعبي الوطني لولاية من خمس سنوات.

    وحسب أرقام لوزارة الداخلية، يشارك في السباق قرابة 12 ألف مرشح ثلثهم من النساء ويمثلون 53 حزبا سياسيا وعشرات القوائم المستقلة.